غير مصنف

حقيقة اعتقال أمراء السعودية

في محاولات لقمع أي تحديات محتملة، ولي العهد السعودي محمد بن سلمان يطلق حملة أمنية واسعة تستهدف أفرادا في الاسرة الحاكمة وعشرات من المسؤولين الحكوميين.
هكذا وصفت صحيفة وول ستريت جورنل ما يجري نقلا عن مصادر في الديوان الملكي.

الحملة التي كشفت عنها صحيفتي وول ستريت جورنل ونيويورك تايمز يوم الجمعة الماضي بدأت باعتقالات غير مسبوقة، طالت وجهين بارزين في المملكة الأمير أحمد بن عبد العزيز شقيق الملك السعودي والأمير محمد بن نايف ولي العهد السابق، كما شملت الإعتقالات أمراء آخرين من بينهم الأمير نايف بن أحمد والأمير نواف بن نايف، وارتفعت حملة الاعتقالات لتطال عشرات الشخصيات من بينها شخصيات في الداخلية وشخصيات في الجيش.
ونقلت مصادر سعودية أيضا عن استدعاء الأمير سعود بن نايف أمير المنطقة الشرقية ونجله وزير الداخلية الأمير عبد العزيز بن سعود.


وبينما لم تعلق السعودية بعد عن أنباء الإعتقالات، فلا زال الحديت يتردد عن الأسباب والدوافع.
وكانت رويترز قد نقلت عن مصدر إقليمي القول بأن الأمير محمد بن سلمان اتهم الأمراء المعتقلين بإجراء اتصالات مع جهات أجنبية أمريكية، في حين نقلت وكالة اسروشيد بريست عن مصدرين سعوديين مقربين من الديوان الملكي نفيهما أن يكون للأميرين المعتقلين أي نية للقيام بانقلاب في المملكة.
وأضاف المصدر أنه إذا كان قد تم القبض على الأمير أحمد بن عبد العزيز، فإن أي أمير آخر مهدد بالاعتقال في أي لحظة.


وفي رأي آخر، نقلت الوكالة عن محللين قولهم أن ولي العهد السعودي يريد من اعتقال الأميرين استباق أي أمر مفاجئ في سياق خلافته لوالده. وكان ولي العهد محمد بن سلمان قد أبعد الاميرين عن أي منصب وذلك بعد توليه سنة 2017، لكن يبدو أن الاميرين لا يزالان يشكلان تحديا أمام ولي العهد السعودي.

وقال الناشط الحقوقي السعودي ورئيس منظمة حقوق الانسان يحيا عسيري، أن السلطات السعودية لم تترك مرجعا جامعا يرجع له السعوديون في حالة الفراغ السياسي ما شكل خشية على مستقبل الحكم في المملكة.

وأوضح عسيري أن احتكار محمد بن سلمان لجميع السلطات والصلاحيات داخل المملكة السعودية، يسبب فراغا سياسيا وهو ما يستوجب أن يكون أي تغيير في منظومة الحكم مشروط بالتواصل مع الشارع.


كل السلطات وكل الصلاحيات في الفترة الأخيرة انتقلت من الاسرة الحاكمة الى السخص الواحد، فماذا سيحصل لو غادر هذا الشخص الواحد، القرار سيكون خطير للغاية خصوصا أنه لا يوجد هناك أحزاب سياسية، ولا تنظيمات ولا مؤسسات مستقلة من مؤسسات الدولة مثل المؤسسة العسكرية أو القضاء أو غيرها، لذلك فالقادم مخيف في ظل هذا الغياب.

الحل الوحيد هو الضغط على السلطات من أجل البناء وأي شخص يريد أن يحدث اتفاق فلا يكون ذلك عبر انقلاب، أو الاغتيالات، بل عبر التواصل مع الشارع. و اعطاء راي للشارع في تحديد مصيره

من جهته قال ديفد هيرست رئيس التحرير في موقع ميديست البريطاني أن الاعتقالات الأخيرة في صفوف الاسرة الحاكمة أمر غير مسبوق في السعودية ، قد يكون ذلك محاولة انقلاب وهو احتمال يبقى واردا، حيث أن أسماء هؤلاء ذكرت في الماضي، عند ذكر أشخاص لا يوافقون على الوضع الراهن، لكن قد لا يكون هناك من محاولة انقلاب بل فقط حملة للتخلص من المنافسين.

وأوضحت لاسوشل استنادا على مصادرها أنه إذا تم اعتقال أحمد بن عبد العزيز فإن أي أمير سيظل عرضة للإعتقال.
ونفت المصادر بأن تكون لدى الأمير أحمد بن عبد العزيز والأمير بن نايف أي نية انقلاب في هذا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *