اسلام

أركان الإيمان في القرآن

الإيمان بالله هو التصديق به وعدم الإشراك به، ومن أهم الركائز التي ينبني عليها الإسلام هي المحافظة على تلك الثوابت الروحية مثل الإيمان، وعن طريق المحافظة على العبادات الفعلية مثل الصلاة والصيام وغيره من العبادات، فهو من أسباب السعادة في الحياة والدنيا وفي الآخرة بالإضافة إلى التصديق بالرسول صلى الله عليه وسلم والإيمان بكل ما جاء به وكل ما أوحى به له، وكل من آمن وصدق بوجود الله عز وجل وربوبيته وأطاعه أنعم عليه الله بفضله في الدار الدنيا وفي الآخرة.

وللإيمان العديد من الأركان التي تعتبر الركيزة الأساسية للإسلام وقد تم ذكرها في القرآن الكريم وفي السنة النبوية كدليل على هذه الأركان والإيمان بها وتوضيح من الله عز وجل ومن الرسول صلى الله عليه وسلم على أهميتها وبأن المسلم لا يسمى مسلما إلا عندما يؤمن بكل أركان الإيمان التي ذكرها.

وهذا المقال خصصناه للإجابة على سؤال يتم طرحه كثيرا ألا وهو “ما هي أركان الإيمان في القرآن ؟” أو “كم عدد أركان الإيمان”، لو كنت عزيز القارئ أنت أيضا تبحت عن الإجابة الصحيحة فهذا المقال هو ما تبحث عنه، لأننا سوف نتطرق بالحديث بشكل عام تعريف الإيمان والآثار المترتبة عن الإيمان بالله، وبعد ذلك سوف نقوم بشرح أركان الإيمان بالتفصيل، وفي الأخير سننتقل للتعرف على الدليل الخاص بأركان الإيمان.

ما لا تعرفه عن الإيمان

 تعريف أركان الإيمان

الإيمان لغة : معناه التصديق، وهذا ما جاء في قوله تعالى في سورة يوسف “قالوا يا أبانا إنا ذهبنا نستبق وتركنا يوسف عند متاعنا فأكله الذئب وما أنت بمؤمن لنا ولو كنا صادقين”، والمقصود من الإيمان في هذه الآية هو التصديق المطلق.

الإيمان اصطلاحا : هو الإقرار والاعتراف، أي أن الشخص يقر ويعترف مثلا عندما يقال أن فلان أقر واعترف فهو يجزم بوجود الله وربوبيته وانه الواحد القهار الذي لا شريك له.

الإيمان في الاصطلاح الشرعي : هو مفهوم شامل لكل من التصديق والإقرار والاعتراف، فالإيمان هنا هو أمر اعتقادي عملي يتطلب التصديق بالأقوال والأفعال، ويسلم بكل أحكام الشرع والحرص على العمل والقيان بها، وعكس الإيمان ونقيضه هو أن يقوم الإنسان بالإنكار ورفض العمل بالجوارح والأركان وعدم التصديق قلبا والرد قولا واعتقادا، وقد جاء تأكيدا ودلالتا على الإيمان شرعا في كل من القرآن والسنة وبإجماع من الصحابة، وقد ذكر جبريل عليه السلام الإيمان شرعا في حديثه مع الرسول صلى الله عليه وسلم، إذ ان النبي أجابه عن معنى الإيمان وقال: ( أن تأمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره )، وهذه هي أركان الإيمان التي سوف نتحدث عنها بالتفصيل في الأسطر القادمة.

معنى الإيمان عند المفسرين

 شرح أركان الإيمان بالتفصيل

لقد فسر أغلب المفسرين بأن الإيمان هو التصديق بالله لأن أسباب السعادة والراحة والسكينة والطمأنينة هي الإيمان بالله وعدم الإشراك به والإيمان بكل ما أقر به وأمر عباده الصالحين بالقيام بها والتصديق بالرسول صلى الله عليه وسلم، وقال تعالى في سورة النحل الآية 97 (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ).

وإيمان الشخص يصبح قويا ويزيد بالإيمان بالله وبوحدانيته وأن يعرف ربه اكثر ويتقرب له بالعبادات والطاعات وتدبر صفاته وأسمائه في القرآن والتوحيد بها في القرآن، والمؤمنين لهم أجر وفضل كبير عند الله، وإيمان الشخص ينقص بالمعصية وضعف إيمانهم بالله وعبادته إذ يكونون بعيدين كل البعد عن الله.

أنضر أيضا:

الأدلة الشرعية لأركان الإيمان

 كم عدد أركان الإيمان

أولا:دليل أركان الإيمان في القرآن الكريم

من الأدلة الشرعية المبينة لأهمية الإيمان بأركان الإيمان الستة، قوله تعالى:(لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ)، سورة البقرة الآية 177، ففي هذه الآية ذكر الله عز وجل أركان الإيمان الخمس ألا وهي” الإيمان الله تعالى، وملائكته ورسله في قوله النبيين، وكتبه في قوله الكتاب، واليوم الآخر”، ثم ذكر فالآية الثانية آخر ركن وهو “القدر” في قوله تعالى أيضا في سورة القمر الآية 49:(إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ).


وقد إتبر الله كل شخص غير مؤمن بهذه الأركان، أو ببعضها فقط كافرا، فقال عز وجلفي سورة النساء الآية 136:(وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالا بَعِيداً ).

 أركان الإيمان للأطفال

ثانيا: دليل أركان الإيمان في السنة النوبية الشريفة

هناك حديث نبوي شريف مشهور، منه نستقي الأركان السته الإيمان كاملة، فقد روى عن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- في قصة مجيء جبريل، على هيئة بشرية إلى مجلس النبيّ، ثم سأله بعض الأسئلة عن حقيقة الإيمان والإسلام والإحسان، إذ قال أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه وأرضاه:

(بينما نحن عند رسول الله عليه الصّلاة والسّلام ذات يوم، إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثّياب شديد سواد الشّعر، لا يُرَى عليه أثر السّفر، ولا يعرفه منّا أحد، حتى جلس إلى النبيّ عليه الصّلاة والسّلام، فاسند ركبتيه إلى ركبتيه، ووضع كفّيه على فخذيه، وقال:(أخبرني عن الإيمان، قال: أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وتُؤمن بالقدر خيره وشره). قال: صدقت.

آثار الإيمان على المؤمن

 أركان الإيمان بالترتيب

إن الإيمان الحقيقي له العديد من الفوائد وآثار كثيرة وانطباعات إيجابية، ويجعل من المسلم المؤمن يحظى بسلوك جيد ويترك صورة جميلة في مجتمع وفي تعامله من الأفراد ومع من حوله، كما أنه يمكن المسلم بالتحلي بالعديد من الصفات الفاضلة واحترام الناس، وهذه الآثار سنذكر بعضها كالتالي :

1 من أهم الآثار التي تترسخ لذى الإنسان المؤمن هي ازدياد محبته للرسول صلى الله عليه وسلم وكذا محبته لأخيه المسلم والإحسان للجار واحترامه وفعل الخير والنهي عن المنكر.

2 كما أن المؤمن يصبح اكثر تحليا بالصفات الفاضلة والجيدة واحترامه للناس كافة والإحسان إليهم، والبر بالوالدين، والعفة.

3 ومن أهم الآثار أيضا أن الإيمان يحقق التوحيد بالله والإيمان بما أنزل الله على عباده، ويصبح العبد أكثر خوفا وخشيتا من الخالق ويعبده سواه الواحد القهار.
يصبح الإنسان أكثر طاعة بالله ويجتنب كل ما ينها عنه عبده ويحرمه، ويبعد الله على عباده المؤمنين شر الخلق والأمور السيئة التي من الممكن أن تصيبهم وينجيهم من الشدائد والمكاره، وقال عز وجل في سورة الحج الآية 38 ( إن الله يدافع عن الذين آمنوا إن الله لا يحب كل خوان كفور).

أنضر أيضا:أدعية العمرة مكتوبة والصحيحة (دعاء العمرة)

الله يرفع كل من آمن به درجات في الدنيا والآخرة وجاء في قوله عز وجل في سورة المجادلة الآية 11 ( يرفع الله الذين آمنوا من منكم والذين أوتوا العلم درجات والله بما تعملون خبير).

كما أن الإيمان يقوي العلاقة بين العبد وربه ويبقى حبل التواصل دائم ولا ينقطع، فضلا عن كونه يحفظ الله عباده لقوله صلى الله عليه وسلم ” احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده”.

بحرص المؤمن على الإيمان بالله والإيمان بكل ما انزل على عباده والقيام بكل ما أمر به واجتناب ما نهى عنه والحذر من القيام به وإتيان فعل محرم، فإن المسلم سيتمتع بالأمان والحياة الجميلة الطيبة بالإضافة إلى الهداية والرحمة والمغفرة التي يمتع بها الخالق عباده المؤمنين.

ومن الآثار الأخرى المترتبة عن الإيمان تبشير الله للمؤمنين بدخول الجنة لقوله عز وجل ( وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات تجري من تحتها الأنهار )، كما أن الإيمان بالله الواحد القهار هو أفضل معين للإنسان في السراء والضراء، حيت قال الرسول صلى الله عليه وسلم ” عجبا لأمر المؤمن، إن أمره كله خير، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر، فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء، صبر فكان خيرا له”.

أركان الإيمان

 أركان الإيمان 7

إن عدد أركان الإيمان هي ستة وسوف نقوم بشرح أركان الإيمان بالتفصيل في هذه الأسطر القادمة وذلك كالتالي :

الإيمان بالله :

إن الإيمان بالله هو أول ركن في الإيمان ومعناه التصديق بوجود الله والتوحيد به وعدم الشرك به لأن الله هو الوحيد الذي يجب أن يعبد لأنه لا شريك له، وعلى العبد أن يؤمن بكل ما ذكر الله تعالى من أسماءه الحسنى وصفاته ذات الجلال والكمال، كما أنه هو التسليم الكامل والإيمان التام بجميع ما أمر به عباده الصالحين بقلب صادق ومطمئن وخالص، لأن التصديق بالقلب يكمن في تصديق الله عز وجل ووحدانيته وربوبيته، ويجب على المؤمن أن يتجنب جميع الأمور التي نهى عليها الله سبحانه وتعالى والخرص على اجتنابها لكي لا يقع في معصية الله.

 حديث أركان الإيمان

إن الإيمان بالله هو أول ركن في الإيمان ومعناه التصديق بوجود الله والتوحيد به وعدم الشرك به لأن الله هو الوحيد الذي يجب أن يعبد لأنه لا شريك له، وعلى العبد أن يؤمن بكل ما ذكر الله تعالى من أسماءه الحسنى وصفاته ذات الجلال والكمال، كما أنه هو التسليم الكامل والإيمان التام بجميع ما أمر به عباده الصالحين بقلب صادق ومطمئن وخالص، لأن التصديق بالقلب يكمن في تصديق الله عز وجل ووحدانيته وربوبيته، ويجب على المؤمن أن يتجنب جميع الأمور التي نهى عليها الله سبحانه وتعالى والخرص على اجتنابها لكي لا يقع في معصية الله.

وتكمن أهمية الإيمان بالله في كونها أهم ركن وأول ركيزة في الدين الإسلام لأنه لا يمكن ان يكون الإنسان مسلما إن لم يكن يؤمن بالله ويصدقه ويقر بوجوده وبربانيته وأن الله لا شريك له، له ما في السموات وما في الأرض، وهذا الأمر أكد عليه الرسول صلى الله عليه وسلم في العديد من الاحاديث النبوية وأكد عليه جميع الرسل عليهم السلام في رسائلهم للتوحيد بالله وترك عبادة الأوثان والأصنام وترك ما لا ينفعهم في الحياة الدنيا والآخرة، كما أن القرآن الكريم ذكر في العديد من السور والآيات صفات الله وأسمائه.

أنضر أيضا:دعاء ختم القرآن السيستاني

الإيمان بالملائكة

الملائكة هي مخلوقات لطيفة خلقها الله من النور ولا تحتاج أن تأكل وتشرب لكي تبقى على قيد الحياة مثل البشر، وهي كائنات قادرة التشكل والظهور في العديد من الأشكال وبصور مختلفة، وقد سخرها الله من أجل طاعته والامتثال له.

ولقد خلقها الله عز وجل للقيام بمجموعة من المهام والأعمال، فلقد وكل لها الاستغفار للذين يثوبون عن ذنوبهم ومعاصيهم، والتسبيح والحمد وعبادة الله، والقيام بتسجيل أعمال الإنسان وحفظها وتسجيلها، كما أن الله خلقها أيضا من أجل أن تكون وسيطة بين الله ورسله توصيل رسالته ومن أجل إنزال الوحي، ويقومون أيضا بقبط الروح من الأجساد التي توفتها المنية.

 معنى الإيمان بالله

إذا فباعتبار الإيمان بالملائكة هو ثاني ركن من أركان الإيمان بالله فالعبد لا يكتمل دينه وإيمانه إلا بوجود هذا الركن وتحققه بقلب صادق، وهذا الأمر أكد عليه الرسول صلى الله عليه وسلم وبالعديد من الآيات في القرآن الكريم، لذا على العبد ألا يقوم بالتصغير من أهمية الإيمان بالملائكة أو الاستهزاء بهم.

الإيمان بالكتب السماوية

الكتب السماوية هي الكتب التي انزلها عز وجل على رسله عليهم السلام، وتتضمن كلام الله ووحيه، ولها اهمية كبيرة لأنها ركن من أركان الإيمان ولا يكتمل دين الأنسان إن لم يؤمن بهذا الركن الثالث والإيمان بالكتب السماوية التي اوحاها الله على رسله وانبيائه، وكان دور الأنبياء في الحياة الدنيا هو توصيل رسالة وكلام الله إلى عباده ودعوتهم إلى الإيمان به والتصديق بما جاء في الكتب السماوية المتعاقبة، والله كان في كل مرة ينزل عذابا شديدا على القوم الذين كانوا يكذبون قول الله ويستهزؤون به ولا يؤمنون به، ومن آمن به فهو دلالة على استجابة واطاعت العبد لأوامر الله.

والله عز وجل دعا عباده بالتصديق بكل الكتب السماوية والإيمان بها والعمل بما أمر به الله من شرائع وأحكام في تلك الكتب السماوية إلا ما تبت تحريفه فلا يمكن العمل بها لأنها محرفة من طرف المشركين وليس بكلام الله الخالص، ولقد ذكر عز وجل أسماء الكتب السماوية في القرآن الكريم وهي :

هناك التوراة وقد انزل على موسى عليه السلام، والإنجيل الذي أنزل الله على عيسى عليه السلام، والزبور أنزل على داوود عليه السلام، والصحف أنزلها الله على إبراهيم عليه السلام، وآخر الكتب السماوية هي القرآن الكريم الذي أنزله الله تعالى على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وكان آخر الكتب السماوية والجامع لكل الكتب السماوية الأخرى وناسخها وذلك لقوله تعالى ( وَأًنزَلْنَا إلَيْكَ الكتَابَ بِالحَقِّ مُصَدِّقاً لِّماَ بَينَ يَدَيهِ مِنَ الكِتَابِ ومُهَيمِنًا عَلَيهِ).

الإيمان بالرسل والأنبياء

الإيمان بالرسل والأنبياء هو الركن الرابع ومن أهم الأركان وأعمدة الدين الإسلامي والذي لا يمكن ان يكون الإنسان مسلما إن كان لا يؤمن بالرسل والانبياء الذين جعلهم الله خليفة له في الأرض لكي ينقلوا رسالته وكلامه إلى العباد لكي يؤمنوا به ويستعينوا به ولا يشركوا به أحدا، وينبغي التصديق بكل ما جاؤوا به من عند الله وعدم التفريق بين نبي وآخر و احترامهم جميعا والإيمان بالمعجزات التي وهبها الله لهم لتوصيل رسالته.

أنضر أيضا:تحميل المصحف كامل مكتوب بخط كبير بدون نت


وقد أرسل الله في الأرض العديد من الأنبياء لا نعرف كم عددهم وأسماؤهم، لكن الأنبياء الذين ذكرهم الله في القرآن هم : ( آدم، نوح، إدريس، صالح، إبراهيم، هود، لوط، يونس، إسماعيل، إسحاق، يعقوب، يوسف، أيوب، شعيب، موسى، هارون، اليسع، ذو الكفل، داوود، زكريا، سليمان، إلياس، يحيى، عيسى، محمد)، وبالتالي فعدد هؤلاء الأنبياء عليهم السلام هو خمسة وعشرون نبيا يجب الإيمان بهم كلهم.

وقد قال الله عز وجل في سورة النساء ” يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ وَلاَ تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ إِلاَّ الْحَقِّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَلاَ تَقُولُواْ ثَلاَثَةٌ انتَهُواْ خَيْرًا لَّكُمْ إِنَّمَا اللّهُ إِلَـهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَن يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَفَى بِاللّهِ وَكِيلاً”

وقد جاء أيضا في حديث جبريل عليه السلام عند مخاطبته للرسول صلى الله عليه وسلم أثناء نزول الوحي عليه فقال له ( الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره).

وتكمن أهمية الإيمان بالرسل والانبياء هي الإيمان والتصديق بالله وبرسالته، لأن الرسل أرسلهم الله للعباد لتبشيرهم بالجنة ودعوتهم إلى الإيمان به ولكي يقوموا بهداية الناس وإرشادهم إلى الطريق وإخراجهم من الجهل والظلمات، وكل من آمن بجميع الرسل فإنه يحصل السعادة في الدنيا ويفوز بالجنة في الآخرة، ويكون الله راضيا عليه ومع في كل خطوة يخطوها في حياته.

الإيمان باليوم الآخر

إن الإيمان باليوم الآخر هو من بين أهم أركان الدين، وعلى العبد أن يؤمن باليوم الآخر وبأن هناك آخرة وحساب وهناك مرحلة ما بعد الموت وبعت الخلائق، ومن لم يؤمن باليوم الآخر فهو يكفر بالله ويكذب بوجود يوم البعث ويوم الحساب ويوم تجزى كل نفس ما عملت وما كسبت، وينبغي التصديق بكل الأمور الغيبية التي ذكرها الله وذكرها الرسول صلى الله عليه وسلم.


وقد قال الشيخ رشيد بخصوص هذا الأمر ” فَإنَّ العلم بذلك هو الذي يؤثِّر في النفس فيبعثها على العمل، وأمَّا من كان على ظن أو شك، فغنه يعمل تارةً ويترك اخرى لتنازع الشكوك قلبه “، وما ما قاله الشيخ يعني أن الإنسان عندما لا يؤمن باليوم الآخر أو يكون عنده شك بوجود يوم البعث والحساب فإنه يتكاسل في الدنيا بالقيام بالطاعات والعبادات ولا يكافح في الدنيا لكي يكون جزاؤه الجنة، وعكس الأمر ينطبق على من يؤمن باليوم الآخر فيكون همه في الدنيا هو مرضات الله وعبادته لكي يكون جزاؤه الجنة والنعيم.

الإيمان بالقدر

إن الإيمان بالقدر هو آخر ركن من أركان الإيمان، وعلى الإنسان أن يؤمن به لأن الله هو خالق الخير والشر وكل ما يحصل للإنسان من خير أو شر فهو بمشيئة الله وله حكمة في ذلك، ولربما ذلك حدوث شيء غير جيد للإنسان قد دفع عنه ضررا كبيرا وأشياء سيئة كانت ستحصل له، لذا فالإيمان بالقدر خيره وشره هو عبادة وتعبير وتقدير عن مدى حب الحب لربه وبأنه راضي بكل ما يحصل في الحياة.

وأهمية الإيمان بالقدر أن الإنسان يكون راضيا لما قدر له الله أن حياته كلها تسير وفق ما أراده عز وجل وكتبه له، والشخص الذي يؤمن بالقدر خيره وشره لا يقنط من رحمة الله ويكون دائما متفائلا وراضيا لكل ما يحصل، ولقد ورد في القرآن الكريم أدلة على إثبات الإيمان بالقدر، وقال عز وجل ( الَّذِي لهُ مُلكُ السمَاواَتِ والأَرضِ ولمْ يتخِذ وَلَدً ولمْ يكُن لهُ شَريكٌ فيِ المُلْكِ وخلقَ كُلَّ شيْءٍ فقدْرَهُ تَقْديراً)، ( إِنْ كُلَّ شيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ)، وقد جاء في السنة حديث دار بين الرسول صلى الله عليه وسلم وجبريل عليه السلام أثناء نزول الوحي عليه فقال له جبريل ( الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره).

خاتمة :


وإلى هنا نكون قد وصلنا لختام موضوعنا المتعلق بأركان الإيمان في القرآن الكريم، فكما هو ذكرنا فإن أركان الإيمان هي ستة الإيمان بالله وملائكته ورسله وكتبه والإيمان باليوم الآخر والقدر خيره وشره، فالمسلم لا يكون مسلما إن لم يؤمن بكل أركان الإيمان ولم يشكك بأي واحد أو يكفر بواحد ويؤمن بواحد، كما قمنا بالحديث عن ما المقصود بالإيمان وكيف يتحقق الإيمان عند العبد، وماهي آثاره والمنافع التي تعود على المسلم، وكما ذكرنا فإن الإيمان هو التصديق بالله والإيمان به وبكل ما أوحى به على عباده.

ونأمل أن يكون الموضوع قد نال إعجابكم واستفدتم منه قدر الإمكان، ووجدتم به جميع المعلومات التي تبحتون عنها، وإلى اللقاء في مقالات أخرى مليئة بالفائدة والمعرفة كما نعدكم دائما قراء موقعنا معلومة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *