نظرية النشوء والارتقاء

صاحب نظرية النشور والارتقاء

يعد العالم الانجليزي تشارلز داروين المؤسس الفعلي لنظرية النشوء والارتقاء، وقد جمع داروين نظريته هذه في كتابه المشهور ” أصل الأنواع the origin of spicies” الذي نشره في نونبر من سنة 1859، بعد ما يقارب عشرين عاما من عودته من رحلة البيغل التي جاب عل ظهرها مجموعة من المناطق حول العالم، وجمع خلالها المادة الخام لأبحاثه حول تطور الكائنات الحية.

إقرأ أيضا: مؤسس نظرية التطور
_______ نظرية داروين للتطور
______ شرح نظرية التطور
______ نظرية داروين حول أصل الإنسان

______ نظرية داروين في الإسلام

صراع داروين ضد نظرية ثبات الأصل

لقد وضع داروين الإنسان في نفس مرتبة الكائنات الحية الأخرى، الشيء الذي أثار حوله جدلا واسعا وقوبل بالرفض والاستهجان من مجموعة كبيرة على رأسهم الكنيسة الكاثوليكية.

لقد حاول داروين خلال مسيرته الطويلة في عالم تطور الكائنات، أن يزيل الاعتقاد السائد بين الناس الذي يرى بأن الكائنات لا يمكن أن تتطور، لذلك حاول داروين أن يفسر هذا الأمر بما سماه قانون الاصطفاء الطبيعي الذي يركز على أن الكائنات تتغير وتتطور باستمرار، ولا تبقى هذه الكائنات أبدا على صورتها الأصلية.

نظرية الانتخاب الطبيعي

إن الاصطفاء الطبيعي هو الوسيلة التي تفسر مسألة تطور الكائنات، لكن الاصطفاء الطبيعي يركز على الجانب الخارجي في عملية التطور، أي التطور الذي يحصل في الكائنات الحية نتيجة تفاعلها واحتكاكها مع الوسط الطبيعي الذي تعيش فيه. ويحصل الاصطفاء الطبيعي من خلال قسوة الطبيعة والعنف الموجود داخلها، أي من خلال تصارع الكائنات حول الحياة، ولا يستمر في هذه الحياة إلا القوي، ما يسميه داروين البقاء للأصلح. الاصطفاء لا يحدث بين الكائنات ككل، وإنما ولكن بين أفراد من نوع معين.

لقد اعتبر داوين أن فرصة الاستمرار في الحياة بالنسبة للكائنات الحية ضئيلة وهذا لا ينتج عن الحظ فقط، بل هناك خصائص كثيرة هي التي تحدد هل سيستمر الكائن في الحياة أم لا، ومن هذه الخصائص الصفات التي ينقلها السلف للخلف، أدرك داروين أن الفشل أو النجاح في فرص البقاء قائم على صفات القوة والقدرة التي يملكها الكائن الحي والتي تمكنه من الاستمرار في الحياة والتغلب على الأعداء، مثل المخالب القوية، السرعة، الحجم، العضلات، النظر الحاد… فالكائنات التي تتوفر على مثل هذه الصفات وهي صفات لإيجابية هي الكائنات التي تستطيع التغلب على الصعاب والاستمرار في الحياة، ولا تقتصر هذه الصفات على الفرد الواحد فقط، بل إن هذا الفرد يمرر هذه الصفات إلى خلفه، وبالتالي ينقل كل الصفات الايجابية إلى الجيل القادم، مما يجعل فرص بقاء هذا النوع من الكائنات كثيرة ويمنعه ذلك من الانقراض.

حينما يستطيع الكائن الحي الحفاظ على حياته والتمتع بفرص أكبر للبقاء والاستمرار بفعل الصفات الإيجابية التي يتوفر عليها، فإنه يستطيع بذلك تمرير هذه الصفات إلى خلفه، مما يمكن هذا الخلف أيضا من مقاومة الظروف للنجاة بنفسه والاستمرار، ومن تم تمرير الصفات أيضا إلى خلفه بفعل التزاوج، وهكذا يتم التطور من خلال قانون الاصطفاء الطبيعي.

يستبعد قانون الانتخاب الطبيعي كل الصفات السلبية التي يحملها الكائن الحي، والتي لا تساعد على التطور والبقاء، ويبقي فقط على الصفات الإيجابية، ولا يحدث التطور في هذه الحالة في مدة قصيرة، بل في زمن جد طويل بكل صمت وبغير أن ندركه أو نلاحظه.

إن مسألة أصل الأنواع قائمة على هذا المعطى، حيث أنه بعد نقل الصفات الإيجابية من السلف الى الخلف، يتحسن أداؤها وتصبح قادرة على الحصول على موارد العيش، لكن حينما تنفصل هذه الكائنات عن أسلافها في منطقة جغرافية معينة، تتجه إلى تكوين نوع جديد بفعل التزاوج.

إقرأ أيضا: إثبات خطأ نظرية التطور

شاهد أيضاً

وضح فوائد تجنب التحيز في التجارب

وضح فوائد تجنب التحيز في التجارب

وضح فوائد تجنب التحيز في التجارب الجواب: عند تجنب التحيز في التجارب، تكون النتائج دقيقة …

avatar
  Subscribe  
نبّهني عن