من هو الذي مات ولم يولد؟

سؤال اليوم: من هو الذي مات ولم يولد؟

الجواب: آدم عليه السلام

  1. ذكر خلق آدم عيله السلام.
  2. مراحل خلق أدم
  3. هل عاش آدم في الجنة فعلا؟
  4. هل كان إبليس ملكا
  5. معنى” اهبطوا منها جميعا..”
  6. الحكمة من نزول آدم عليه السلام إلى الأرض.
  7. عمر آدم عليه السلام
  8. موت آدم عليه السلام.
  9. من تكلف بأمور الأرض بعد آدم

ذكر لنا القرآن الكريم قصة خلق آدم عليه السلام ، حتى قبل أن يخلق، وقد ذكر ذلك في مواضع كثيرة في القرآن الكريم منها قوله تعالى:

وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ۖ قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ ۖ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (30) وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ(31) قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا ۖ إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (32) قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَائِهِمْ ۖ فَلَمَّا أَنبَأَهُم بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ (33) وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ (34) وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَٰذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ (35) فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ ۖ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ۖ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَىٰ حِينٍ (36) فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ ۖ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ۖ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَىٰ حِينٍ (36) (البقرة 30-36).

ذكرت الآيات الكريمة تفاصيل خلق آدم عليه السلام وسجود الملائكة، وحياته في الجنة، واعتراض إبليس وامتناعه عن السجود، ثم النزول الى الأرض.

كل هذا سنذكره بالتفصيل الدقيق إنشاء الله في هذا المقال.

ذكر خلق آدم عليه السلام

لقد ورد في الآيات السابقة من سورة البقرة، ذكر لبداية خلق آدم عليه السلام أبو البشرية، وتكوينه منذ البداية. وتقدم لنا الآيات مجموعة من النقاط التي يمكن الرجوع اليها لفهم بداية خلق الإنسان. أخبر الله تعالى الملائكة بأنه جاعل وخالق في الأرض خليفة، يعمر الأرض، ويحكم بشرع الله، ، وما يثير الإنتباه في الآية الكريمة، أن الملائكة لم يسألوا عن الأرض التي ذكرت في الأية” وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً “. مما يجعلنا نستنتج بأن الملائكة لهم دراية كافية بالأرض، ويعرفونها حق المعرفة، كما لم يسألوا أيضا عن معنى الخليفة، أما الشيء الذي استفسر عنه الملائكة، هو الفساد في الأرض ” قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ“، أي أن الملائكة يعرفون ما هو الفساد وسفك الدماء، مما يدل على أنه سبق من عاش في الأرض قبل خلق آدم عليه السلم، وأفسد في الأرض وسفك الدماء، ونجد في بعض الكتب التي تحكي قصص الأنبياء، ذكر لأقوام سكنو الأرض قبل آدم، هو الجن والبن، لكن لن نخوض في ذكر هذه الأقوام لأننا لا نتوفر على دليل قوي نثبت به صحة القول. كل ما يمكننا القول هو أن هناك من عمر الأرض قبل آدم عليه السلام استنادا الى الأية الكريمة، التي أشارت فيها الملائكة الى أن الفساد وسفك الدماء حدث على الأرض حتى قبل خلق آدم عليه السلام.

ورد في بعض التفاسير أن الله تعالى حينما خاطب الملائكة بخلق آدم، فهو لم يخبر كافة الملائكة، بل فقط الملائكة المكلفة بخدمة الأرض وبخدمة آدم على الأرض وحفظه كالمدبرات أمرا، والرقيب، والعتيد، التي وردت في القرآن.

وقد ذكرت لنا الآية السابقة أن آدم عليه السلام تعلم الأسماء كلها ” وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ” فالله تعالى هو الذي علم جميع الأسماء لآدم عليه السلام، ولم يتعلم من تلقاء نفسه، شأنه في ذلك شأن الإنسان عامة، فكل إنسان حين يولد يتعلم أسماء الأشياء أولا من أبويه، أما آدم الذي لم يخلق من أم ولا أب، فقد تعلم الأسماء كلها من الله تعالى، وعند نزول آدم إلى الأرض تطورت الأسماء واشتقت منها أسماء جديدة وذلك بفعل ملكة العقل الذي أودعها الله في الإنسان حتى يسير أموره ويطور ذاته.

مراحل خلق آدم

حينما أراد الله خلق آدم، أرسل ملكا ليجمع التراب من الأرض فنزل الملك وأخذ التراب من مواضع مختلفة من الأرض على اختلاف ألوانه، ولذلك نجد أن الإنسان يختلف لونه، فتجد الأسود والأبيض والأسمر … وهذا راجع لأنواع التربة الى خلق منها آدم عليه السلام.

هناك من يقسم خلق آدم الى ثلاث مراحل، سنذكرها لكم باختصار شديد تبعا لما جاء في القرآن الكريم من آيات تبين ذلك:
المرحة الأولى: ما يسمى بالمرحلة الترابية، أي أن المادة التي خلق منها آدم عليه السلام هي التراب، لقوله تعالى ” هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ” (غافر.40). وفي آية أخرى ” وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنتُم بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ ” (الروم 20). من خلال هذه الآيات وغيرها كثيرة في القرآن الكريم يتضح أن الله يخبرنا بأن المادة الأولية والأساسية التي خلق منها آدم عليه السلام هي التراب.
المرحلة الثانية: تعرف بالمرحلة الطينية، في هذه المرحلة تم خلط التراب بالماء لصنع شكل الجسم ومن ذلك قوله تعالى ” هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن طِينٍ ثُمَّ قَضَىٰ أَجَلًا ” (الأنعام. 2). ثم قوله ” وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُلَالَةٍ مِّن طِينٍ” (المؤمنون. 12) وقوله أيضا ” إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِّن طِينٍ ” (ص. 71). وبعد أن جعل الله تعالى من التراب طيناـ جعل الطين متماسكا، وهو ما يعرف بالطين اللازب ، فالطين اللازب هو الذي يأخذ شكلا معينا ولا يزال رطبا، أي لم ييبس بعد، قال تعالى ” إِنَّا خَلَقْنَاهُم مِّن طِينٍ لَّازِبٍ” (الصافات. 11).، ثم بعد ذلك جعله حمأ مسنونا ” وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ “(الحجر. 26. والحمأ المسنون، وهو الطين ذو اللون الأسود المتغير وقال بعض المفسرين أنه الطين المصور التام، أي على هيأة وجه مصور. أما الصلصال الذي ذكر في آيات منها قوله تعالى ” خَلَقَ الْإِنسَانَ مِن صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ“(الرحمان. 14) فيقصد به الطين اليابس الذي يبل بالماء بعد يبسه، وكذلك الطين المصور في هيئة حسنة.

هل عاش آدم في الجنة فعلا؟

لطالما سمعنا من حديث الفقهاء والناس العاديين، أن آدم عليه السلام قبل أن يوسوس له الشيطان وينزل الى الأرض، عاش فترة من حياته في الجنة. فهل عاش آدم في جنة الآخرة التي نسمع بها اليوم، والتي تعتبر جزاء المؤمنن أي جنة الخلد؟

إن الجواب على هذا السؤال يستدعي تحليله بشكل دقيق. نجد في مواضع كثيرة في القرآن الكريم، أن إبليس وسوس لآدم وزوجه حتى أكلا من الشجرة التي نهاهم الله عن الأكل منها، هنا نطرح سؤالا. كيف يدخل إبليس الى جنة الخلد؟ وكيف يخرج منها آدم عليه السلام، والله تعالى يعد عباده المؤمنيين بأن من دخل جنة الخلد يعيش خالدا فيها؟ لكي نجيب عن هذه الأسئلة ينبغي ان نعرف معنى كلمة جنة، في المعاجم العربية، تعني الجنة الستر ولذلك تطلق كلمة جنة على المكان الذي تكثر فيه الثمار والأشجار العالية المتنوعة، وتوفر ضروريات الحياة، وبذلك فهي تستره، ويستطيع العيش داخلها دون الحاجة الى طلب شيء خارج هذا المكان. وهذا هو معنى الجنة. يستعمل القرآن الكريم كلمة جنة في معنيين: الأول تعني جنة الأخرة، أو جنة الخلد، والمعنى الثاني هو جنة أو جنات الدنيا.

يتحدث القرآن عن جنة الدنيا في مجموعة من المواضع والآيات مثل قوله تعالى ” أيود أحدكم أن تكون له جنة من نخيل وأعناب” (البقرة. 166).وقوله ” واضرب لهم مثلا رجلين جعلنا لأحدهما جنتين من أعناب وحففناهما بنخل وجعلنا بينهما زرعا” (الكهف. 32). وقوله أيضا “لقد كان لسبإ في مساكنهم آية، جنتان عن يمين وشمال” (سبأ. 15).

من خلال هذه الآيات يتبين بأن الجنة المذكورة هنا، ليست جنة الخلد، بل جنات الدنيا المتعددة، وكلمة جنة ذكرت هنا نكرة بدون ألف ولام، مما يجعل البعض يقول أن كلمة جنة نكرة تدل في القرآن على جنة الدنيا، أما الجنة المعرفة، تدل على جنة الآخرة. نقول لهؤلاء، أن القرآن يذكر الجنة معرفة ، ويقصد بها جنة الدنيا، وذلك في قوله تعالى “إنا بلوناكم كما بلونا أصحاب الجنة” (القلم. 17). وقد ذكرت الجنة هنا معرفة بالألف واللام، ولم يقصد بها جنة الآخرة، بل يقصد بها فقط جنة من جنات الدنيان، لهذا لا يمكن اعتبار الجنة معرفة بالألف واللام جنة الخلد، بل لابد من التدقيق في السياق الذي ورد فيه اللفظ.

ولكي نعرف نوع الجنة التي عاش فيها آدم عليه السلام، دعونا نزيل الغبار على أن آدم لم يعش في جنة الخلد للإعتبارات السابق، ولأنه خرج منها والمعروف أن جنة الخلد من دخلها لا يخرج منها بل يعيش خالدا فيها. كذلك الحياة في جنة الخلد لا تأتي إلا بعد التكليف فهي جزاء لإتباع منهج الله، وليست سابقة على هذا المنهج، وآدم مخلوق ليعمر الأرض وبالتالي فالجنة التي عاش فيها ليست جنة الخلد، بل هي مكان أعده الله تعالى ليعلمه ويدربه على المنهج الذي ينبغي عليه اتباعه.

هل كان إبليس ملكا؟

كما هو معروف أن الملائكة مخلوقات نورانية، لا تعصي الله تعالى، وإذا كان إبليس قد عصى أمر ربه، فلا يمكن اعتباره ملكا. إذن، ما طبيعة إبليس؟

قال تعالى ” وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ ” (البقرة. 34). وقال أيضا ” وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ ” (الكهف. 50). في الآية دليل قاطع على أن إبليس لم يكن من الملائكة بل من الجن، والجن مخلوقات خلقت قبل الإنسان لقوله تعالى ” وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ(26) وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ مِن نَّارِ السَّمُومِ(27). (الحجر 26-27).فالجن مخلوقات كانت قبل الإنسان، وهي مخلوقات من نار كما جاء في الآية، ويختلف الجن عن الملائكة في طبيعة التكوين، وكذا في الإرادة حيث أعطى الله لإبليس إرادة الإختيار، لذلك أبا السجود لآدم، على عكس الملائكة التي لا تختار بل تطبق فقط ما تؤمر به لقوله تعالى: “لا يعصون الله ما أمرهم، ويفعلون ما يومرون” (التحريم. 6).

معنى اهبطوا منها جميعا

يعني الهبوط، الإنتقال من مكان لآخر، كما يعني أيضا الإنتقال من مكانة لأخرى أقل منها، وقد يعني الهبوط في الآية الكريمة “اهبطو منها جميعا”، أن إبليس وآدم أيضا كانوا في مرتبة عالية لكن حينما عصى إبليس ربه وأخطأ آدم بأكله من الشجرة التي نهاه الله عنها هبطا من مكانة عالية، الى مكانة سفلى.

الحكمة من نزول آدم

لقد أغوى إبليس آدم عليه السلام وزوجه، ليأكلا من الشجرة، وكان هذا هو السبب الذي أنزل آدم الى الأرض الدنيا وذلك بتدبير من الله وأمر منه ، وقد تاب آدم عليه السلام بعد الخطأ الذي ارتكبه لقوله تعالى “وتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم”. لكن إبليس لم يتب الى الله، وذلك لتكبره وعدم قبوله السجود لآدم، بعد أمر من الله .قال تعالى ” قال ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك، قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين”.

وقد كان لنزول آدم عليه السلام الى الارض حكمة هي التوبة الى الله، وبيان أن الله يقبل التوبة من عباده، فإن تاب العبد، تقبل الله توبته أما إذا استكبر العبد وتجبر فإن جزاءه جهنم. وينبغي أيضا أن نعرف بأن الإنسان معرض للمعصية والخطأ دائما، لأنه ليس خيرا بشكل مطلق، ولا شريرا بشكل مطلق كذلك.

لهذا لابد من اجتناب الوقوع في الآثام وارتكاب المعاصي خصوصا الكبيرة منها، لأن الله يغفر الذنوب الصغيرة، لكنه لا يغفر الكبائر من الذنوب، لقوله تعالى” إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك فقد اقترف إثما عظيما” (النساء. 48).

عمر آدم عليه السلام.

اختلف المفسرون في عمر آدم عليه السلام، فهناك من قال بأنه عاش ألف سنة، وهناك من قال بأنه عاش تسعمائة وثلانين سنة شمسية، أي ما يعادل تسعمائة وسبع وخمسون سنة قمرية، ويعتبر هذا العمر الذي قضاه آدم عليه السلام على الأرض، أما مدة مكوث آدم في الجنة، فقد ذكر بن جرير، بأن عمر آدم في الجنة هو ثلاتة وأربعون سنة. والجمع بين عمر الأرض وعمر الجنة يعطينا ألف سنة. والله أعلم.

موت آدم عليه السلام.

لم يذكر لنا القرآن الكريم قصة وفاة آدم عليه السلام، لكن نجد بعض ذلك مذكور في السنة النبوية.
توفي آدم عليه السلام، يوم الجمعة، وقد كفنته الملائكة، وحنطته وعزت فيه بنه شيت، وقال بن إسحاق أنه لما مات آدم كسفت الشمس سبع أيام بلياليها.

“قال عبد الله بن الإمام أحمد، حدثنا هدنة بن خالد،حدثنا حماد بن سلمة، عن حميد عن الحسن، عن عتي، قال: رأيت شيخا بالمدينة يتكلم، فسألت عنه، فقالوا: هذا أبي بن كعب. فقال: إن آدم لما حضره الموت قال لبنيه: أي بني إني أشتهي من ثمار الجنة. قال فذهبوا يطلبون له، فاستقبلتهم الملائكة، ومعهم أكفانه وأحناطه، فقالوا لهم: يا بني آدم ما تريدون وما تطلبون؟ قالوا لهم أبونا مريض واشتهى من ثمار الجنة. فقالوا لهم: ارجعوا فقد قضي قضاء أبيكم، فجاءوا… فقبضوه وغسلوه وكفنوه وحنطوه وحفروا له ولحدوه وصلو عليه.”.
وقد كبرت عيله المالائكة أربع تكبيرات.

اختلف المفسرون في المكان الذي دف فيه آدم عليه السلام، فمنهم من قال بأنه دفن بجبل أبي قبيس في مكة، ومنهم من قال بأنه دفن عند جبل هبوطه في الهند، وآخرون ذهبوا الى القول بأنه دفن ببيت المقدس.

من تكلف بأمور الأرض بعد آدم؟

لقد عهد آدم قبل وفاته الى ابنه شيت، وعلمه أمور الدنيا من ساعات الليل والنهار، والعبادات، الخ. وبقال بأن أنساب بني آدم اليوم، تعود الى شيت بن آدم.
بعد موت آدم عليه السلام تكلف ابنه شيت بمقاليد الأمور، وقد كان هو الآخر نبيا، حيث نزلت عليه خمسون صحيفة كما روى ابن حيان في صحيحه. وبعد شيت تقلد الأمر ابنه أنوش، ثم بعده ولده قينن، ثم ابنه مهلابيل، ويروى أن هذا الأخير هو من بنا وشيد المنازل والحصون، فلما مات تكلف ابنه يرد، ثم أوصى يرد بعد موته الى ابنه خنوخ وهو إدريس عليه السلام المذكور في القرآن الكريم.

نتمنى أن نكون فد استوفينا الحديث عن قصة آدم عليه السلام.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

مراجع

  1. القرآن الكريم. سورة البقرة الآية (30-36-34- 166)
  2. قصص الأنبياء. الإمام حافظ عماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي. تحقيق الدكتور مصطفى عبد الواحد. الطبعة الثالثة. مكتبة الطالب الجامعي. مكة المكرمة.
  3. القرأن الكريم سورة غافر. الآية040
  4. سورة الروم الآية 20.
  5. سورة الأنعام الآية 2
  6. سورة المؤمنون الآية 12
  7. سورة الكهف الآية 32 – 50
  8. سورة سبأ الآية 15.
  9. سورة القلم الآية 17.
  10. سورة التحريم الآية 6.
  11. سورة النساء الآية48
  12. سورة ص الآية 71 سورة الحجر الآية 26 — 27سورة الرحمان الآية 14.
  13. البداية والنهاية. سماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي. بيت الأفكار الدولية. الجزء الأول.

شاهد أيضاً

تحميل تطبيق القران الكريم مكتوب بدون انترنيت كامل مع التفسير باكبر خط مجانا

تحميل تطبيق القران الكريم مكتوب بدون انترنيت كامل مع التفسير باكبر خط مجانا

تحميل تطبيق القران الكريم مكتوب بدون انترنيت كامل مع التفسير باكبر خط مجانا تحميل تطبيق …

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments