من أول من قال الحمد لله

من أول من قال الحمد لله

“أول من نطق بقول “الحمد لله” هو: أبونا آدم عليه السلام”.

سيدنا آدم عليه السلام

إن آدم عليه السلام هو أول نبي وأول بشري يخلقه الله تعالى، ليصبح من ذلك أصل البشرية جمعاء، كما صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم في خطبة الوداع، إذ قال عليه الصلاة والسلام:(أيها الناس، إن ربكم واحد، وإن أباكم واحد، كلكم لآدم، وآدم من تراب، إن أكرمكم عند الله أتقاكم، ليس لعربي فضل على أعجمي إلا بالتقوى، ألا هل بلَّغت؟ اللهم فاشهد).

فالله سبحانه خلق آدم من طين وفي أحسن تقويم فنفح فيه من روحه فأراده جسما حيا، ليجعل له بعد هذا حواء زوجة له، فأسكنهما الله تعالى فسيح جنانه، وسخر لهما من الجنة أطيب الثمرات وأزكاها، إلا شجرة واحدة فحدر الله آدم ألا يقربها، وأجاز له دونها ما طابت نفسه، لكن الشيطان أغر آدم عليه السلام فدفع به إلى أكل ثمرة تلك الشجرة، فأنزل الله تعالى آدم وحواء وأمرهما بعبادته وحث البشرية القادمة على ذلم.

أول كلمةٍ نطق بها آدم عليه السلام

بعد أن خلق الله تعالى آدم من طين، ونفخ فيه عز وجل من روحه فجعل منه كيانا بشريا بروح، بقوام فريد وصنعن إلاهي مثيل، كانت أول جملة ينطق بها سيدنا آدم عليه السلام هي:”الحمد لله”، وقد تبين هذا في أحد الأحاديث التي رواها عبد الرزاق في مُصنّفه، حيث قال: “ذلك خير يومٍ طلعت فيه الشمس؛ لأنّ فيه خُلق آدم ونُفخ فيه الروح، فقام جالساً، فعطس، فأول ما ألقى الله على لسانه الحمد لله رب العالمين، فردّت عليه الملائكة: رحمك الله”، والله أعلم، فإن آدم بعدما خلق وتسجد له الملائكة تكريما، شكر الله وحمده على ما أنعم عليه.

قصة آدم عليه السّلا

من القصص الدينية الأكثر شهرة هي قصة سيدنا آدم، بل هي القصة التي أبانت عن أصل البشرية ككل وأسس الدين، وقد خص الله تعالى عددا من الآية القرآنية بسور مخترفة جميعها تروي قصة سيدنا آدم بالتفصل، ورغم أن القصة ذكرت في آيات مختلفة إلا أنك إذا قمت بجمعها، سترى أنها قصة متكاملة لايتخللها أي نقص، فقد وردت أحداثها بدرجات متفاوتة من القِصر، والطول، والإيجاز، والإسهاب، والتفصيل، والاختصار، في كل من السور التالية:

  1. البقرة.
  2. الأعراف.
  3. والحجر.
  4. والإسراء.
  5. والكهف.
  6. وطه.
  7. وص.

تجدر الإشارة إلى أن خلق آدم عليه السلام كان معلوما من قبل، فقد أخبر الله تعالى الملائكة بهذا، حتى من مجريات القصة فقد كانت مكتوبة على سيدنا آدم قبل خلقه، آثار هذا إستغراب الملائكة فاستفسروا عن الحكمة من خلق آدم، فأجبهم الله تعالى بقوله: (إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ۖ قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ)، وفي قوله أيضا عز وجل: (إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ).

بعد خلق آدم أمر الله تعالى الملائكة بالسجود له تقديرا وتكريما، فسجدت الملائكة إلا إبليس مستكبرا فسأله الله تعالى قائلا:(قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ ۖ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْعَالِينَ)، فرد إبليس دون أن يراجع ذنبه قائلا:(قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِين).

ليلعنه الله تعالى بهذا ويطرده من رحمته إلى اليوم المعلوم، كما جاء في قوله تعالى: (قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ* وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ)، ليستغيض إبليس اللعي من هذا ويتوعد آدم وذريته بأن يظلهم عن طريق الله، وأن يدخلهم جهنم أنجانا وإياكم الله سبحانه، كما هم مبين في الآية إذ قال الله تعالى:(فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ* إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ).

شاهد أيضاً

تحميل برنامج Vault مهكر 6.9.00 أقوى تطبيق لإخفاء الملفات والوسائط

تحميل برنامج Vault مهكر 6.9.00 أقوى تطبيق لإخفاء الملفات والوسائط

تحميل برنامج Vault مهكر 6.9.00 أقوى تطبيق لإخفاء الملفات والوسائط من الأشياء التي يبحث عنها …

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments