معنى افتار

معنى افتار

محتويات:

1 أفتار.

2 تجسيدات فيشنو.

3 الثقافة الهندوسية.

أفتار في الثقافة الهندوسية تعني: الإله الأعلى

1 أفتار

أفتار في الثقافة الهندوسية، تتجسد في شخصية جد مقدسة بمثابة الإله، فأفتار في الفلسفة الهندوسية، أو لدى الهندوس بشكل عام، تتمثل في كائن علوي يطلق عليه إسم “ديفا”، وحسب المعتقادات الهندوسية، يعد أفتار الإله الأعظم على الكرة الأرضية، وبالرجوع إلى ترجمة الكلمة، سنرى أن أفتار تعني “النزول المقصود للعوالم السفلية لاْهداف خاصة”.

داخل الهندوس كلمة أفتار تستخدم للتعبير عن الإله، أو لتجسيد أحد صور “فيشنو” الذي يعتبر إله الأعلى أو الحقيقة العليا في الهندوسية الفيشنوية، لدى الهندوس بصفة عامة، ففئة كبيرة من الهندوس تعبد الإله فيشنو، أيضا كلمة أفتار تستخدم للدلالة على المعلمين المهمين في الديانات الأخرى.

ترجمة أفتار بالسنسكريتية:”अवतार”.

2 تجسيدات فيشنو

كما قلنا سابقا أفتار تعني تجسيد للإله فيشنو المقدس، لكن شعب الهندوس لا يتخد تجسيد موحد أو صورة موحدة للإله فيشنو، وعليه إتخد شعب الهندوس أشكالا عديد لتجسد إله فيشنو قصد تعبدها، ومن بين هذه التجسيدات نذكر التالي:

ماتيسا السمكة: يعتبر التجسيد الأول للإله فيشنو، ترجمته بالسنسكريتية:”मत्स्य”، وتعني السمكة، وجاءت التسمية بناءا على المعتقدات الهندوسية، التي يدور مضمونها حول الإله فيشنو بماتيسا عندما تغرق الأرض، سينقد جد البشر مانو، والبشر المطيعين للهندوسية من الغرق، ثم يسيطر على شياطين الأرض.

كورما السلحفاة: ويعد التجسيد الثاني للإله فيشنو، يتخد شكل السلحفات لأن الهندوس يعتقدون أن الكنوز الالهية تواجه خطرا ضد العفاريت، وبالتالي يعتبر كورما لدا شعب الهندوس، الإله الذي سيحمي الكنوز الإلهية وينقدها من أي خطر محدق كالفياضانات والشياطين، ثم يحافظ على أسرارها.   

راما: يعد أيضا من التجسيدات الأكثر شعبية لدا الهندوس للإله فيشنو، فراما عند الهندوس إله وبطل شجاع اشتهر بالملحمة الهندية الأسطورية، فقصة الإله راما في اعتقاد الشعب الهندوسي، تحكي أن شخصا إسمه “الرامايانا” تزوج فتاة إسمها “سيتا”، بعدما استطاع أن ينقدها بمساعدة الإله القرد “هانومان”، من يد الشرير “راون”، كما له قصص أسطورية أخرى يقدسها شعب الهندوس إلى وقتنا الأن.

كريشنا: حتما ستكون سمعت بهذا الإسم، فالإله كريشنا من التجسيدات الأكثر شعبية لدا الهندوس، فطائفة مهمة من الشعب الهندوسي تقبل على عبادة هذا الإله، ويعتبر كريشنا أحد كبار الالهة في الديانة الهندويسة، ومعناه “الأسود” أو”المظلم”، يتم رسم الإله كريشنا غالبا على هيئة ولد يرعى البقر ويعزف الناي، ويرسم كذلك على هيئة أمير يعطي توجيهات فلسفية، يعتبر كريشنا لدا بعض الطوائف الأخرى هو مصدر كل الأفاتارات بما فيها فيشنو، ورغم اختلاف القصص حول مكانة الإله كريشنا، إلا أنه يعتبر أفتار لفيشنو باتفاق الجميع، قيل في الثقافة الهندوسية أن لكريشنا 16 ألف زوجة، وأنه مات أيضا جراء إصابته في قدمه على يد صياد عن طريق الخطأ، بسبب السهام التي تحمل السم.

كالي: أحد الألهات المتعبدة في الوسط الهندوسي، إرتبط إسم كالي لدا الهندوس بالموت والدمار، لكن لا ينظر إليه كرمز أو مرجع للسلبية فقط، بل يعبر عن الزمن والتغير، رغم التجسيد الذي يحوي معاني السواد، والعنف، والموت، إلا أن التجسيد القديم للدمار لا زال موجود، والأكثر من هذا مكانة الإلهة كالي ازدادت في الثقافة التانترية، لتصبح بمثابة الحقيقة العليا أو البرهمان، فيتم عبادتها وكأنها الإله الذي سيخلص الكون، كالي لدا بعض الحركات الدينية أصبحت الإلهة الأم، ترجمتها بالبنغالية “কালী” أو”কালিকা” وباالسنسكريتية:  काली.

3 الثقافة الهندوسية

أفتارات فيشنو هي رمز من رموز الديانة بالثقافة الهندوسية أو البراهمية كما يسميها البعض، هذه الثقافة لا مؤسس لها ولا تنتسب إلى شخص في حد ذاته، وإنما هي عبارة عن تشكيلات من العقائد، والتقاليد المتراكمة من القرن الخامس عشر قبل الميلاد إلى وقتنا هذا، هذه الديانة تتواجد في كل من الهند ونيبال، تتأسست هذه الديانة تارخيا على مجموعة من المبادئ، والقانونين التنظيمية، والقيم الروحية والأخلاقية، اعتبرت أقدم  الديانات الحية بالعالم، لأن أصلها المباشر يرجع إلى ديانة “فيدا” التاريخية من العصور الحديدية، وتختلف التجسيدات والصورة المعبرة عن الألهة حسب الأعمال المتعلقة بها، لذا فالألهة تختلف من منطقة لأخرى، ولكل ظاهرة إله خاص بها.

تعد النصوص “الشروتية”(الإلهام) و”السيريتية”(المحفوظ)، من بين التصنيفات المنهجية للنصوص الهندوسية، والتي يدور مضمونها حول نقاش بعض المواضيع المتعلقة باللاهوت، والأساطير، وأيضا الفلسفة، والبعض من الطقوس، وكذا بناء المعابد، ومن بين النصوص العظمى نجد:

  • الفيدا.
  • الأوبانيشاد.
  • البوراناس.
  • رامايانا.
  • البهاغافاد غيتا.
  • الاجاما.

يبلغ عدد الأشخاص التابعين لهذه الديانة ما يقارب المليار نسمة، 890 مليون نسمة منهم يعيشون بدولة الهند، ما يجعل هذه الديانة هي ثالث أكبر ديانة بعد الإسلام والمسيحية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *