متى يقال الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات مثنى عصا

متى يقال الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات مثنى عصا

الدعاء

أدعوني أستجب لكم هكذا خاطب الله تعالى عباده، فالدعاء خير وسيلة للتقرب من الله تعالى فما من حاجة في سجية العبد الصالح إلا واستحى الله أن يقضيها له، وهو اللذي قال في كتابه العزيز:( وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ)، فالدعاء مهما كان مضومونه وجاب على الإنسان، سواء في الفرح أو في الإنكسار، أو في الحمد أو الإستغفار، فالدعاء على المؤمن أن يلازمه عدة مرات في اليوم، ففي الدعاء إستحضار لله تعالى وهيبه وعضمته وخوفه، وعلى العبد أن يبادر بالدعاء مهما كانت أحواله، فإن هو هنيئ فليشكر، وإن هو شاقي فليرضي ويصبر ويحمد، وإن هو مقبل على أي شيء فليدعوا باليسر، فالدعاء على العموم مفتاح الفوز.

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات

متى يقالالحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات”؟

قيل أن هذا الدعاء كان يقوله سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وذلك عندما يصادف عليه الصلاة والسلام أي شيء جميل، أو يرى أي شيء أحبه أو أسره، أو جعله فرحا يقول: (الـحَمْدُ للـهِ الَّذِي بِنِعْمَتهِ تَتِمُّ الصَّالِـحَاتُ)، كما هو مبين في الحديث النبوي الشريف، أنه عن عائشة رضي الله عنها قالت:”كَانَ صلى الله عليه وسلم إذَا أَتَاهُ الأمْرُ يَسُرُّهُ، قَالَ:(الـحَمْدُ للـهِ الَّذِي بِنِعْمَتهِ تَتِمُّ الصَّالِـحَاتُ)، وإذَا أتَاهُ الأمْرُ يَكْرَهُهُ، قَالَ:(الـحَمْدُ للـهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ)، رواه الطبراني و البيهقي و ابن ماجه.

شرح دعاءالحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات”

كما قلنا أن هذا الدعاء كان الرسول صلى الله عليه وسلم يقوله عند أي حدث أسره في سجيته، فيحمد الله تعالى على هذا، وسنشرح مكونات الدعاء بالتفصيل إبتداءا بقوله صلى الله علية وسلم:

“بنعمته”: والمعنى من هذه الكلمة هي أن الله تعالى أنعم على سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام بنعمة خاصة أفرحته، وقد تتمثل هذه النعمة في حدث أو إنسان ما رأه رسول الله فأحبه وفرح لهذا، فقال:“بنعمته تتم الصالحات”.

الصالحات: والمراد من قوله صلى الله عليه وسلم عبارة “الصالحات”، هي الأشياء الصالحة وتدخل ضمنها جميع الأمور التي لها نفع مادي ومعنوي على الإنسان، دون أن تتعارض هذه الأمور مع الإسلام أو الذات الإلاهية، بل على العكس من هذا فهي تتم بما أمره الله تعالى، فيسخر عز وجل للإنسان الصالحات وينعم عليه بها في الدنيا والآخرة.

شرح دعاء “الحمد لله على كل حال”

كما قلنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم حينما يستقبل أي شيء كرهه في نفسه، أو أبغضه يقول:(الحمد لله على كل حال)، فهذا الدعاء فيه الإستسلام والقبول، والخضوع إلى أمر الله تعالى مهما كانت الأحوال، ويقصد بقوله صلى الله عليه وسلم “”الحمد لله على كل حال””، أي الحمد والشكر في: “السراء والضراء، والفرح  والترح، والفقر والغنى، والصحة والمرض…”، وبالتالي قبول أمر الله تعالى كما هو في جميع الأحوال والأفعال والأوقات، لأن هذه حكمت الله، فمن صبر صبرا جميلا جزاه الله تعالى، ومن إستكبر فظل على حاله وحرم نفسه من رحمة الله عز وجل، فعسى أن تحبوا شيئا فهو شر لكم، وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم.

وهناك من الناس من يقول عند النكد أو القرح، أو عندما يبغضه شيئا:”الحمد لله الذي لا يحمدعلى مكروه سواه”، فهذا خطأ فادح ومنافي لما هو مذكورفي السنة فالرسول صلى الله عليه وسلم قال:” الحمد لله على كل حال” ولا شيء غير هذا، أما قول:”الحمد لله الذي لا يحمدعلى مكروه سواه”، فيه عدم الرضى بما كتبه الله تعالى للعبد، ونسي أن ما الحياة ماهي إلى إختبار في حذ ذاته، لهذا وجب الإنسان مقابلت الشقاء، والنكد بالحمد والصبر، وأكيد أن الله سيجد لأي عبد صالح مخرجا من كل هم بإذنه، فالله مع الصابرين. .

شاهد أيضاً

دعاء للميت يوم الجمعة

إن الدعاء من أبرز العبادات التي تقوي إيمان الإنسان وتعزز علاقته بالله سبخانه وتعالى.  الأن …

avatar
  Subscribe  
نبّهني عن