الأدب

لقب المعلم الثاني

الجواب على السؤال هو: إبن رشد

نبدة عن ابن رشد:

-يعتبر أبو الوليد محمد بن أحمد بن أحمد محمد بن أحمد بن رشد،(الحفيد) المزداد بتاريخ 14 أبريل سنة 1126م/ 450ه‍، وتوفي سنة 10 ديسمبر 1198م، بمدينة مراكش، يعتبر بن رشد موسوعة تحمل العديد من المجالات المتنوعة والمختلفة الغنية بالعلم والمعرفة، حيث يعد شيخ وفيلسوف وطبيب وفقيه وقاضي وفلكي وفيزيائي فهو من أبرز الشخصيات التي شهدها التاريخ، إذ قدم الكثير والكثير للمذهب المالكي، كما يعتبر من أبرز وأشهر العلماء وفلاسفة الإسلام، عاش ابن رشد مرحلة صعبة في الجزء الأخير من حياته، إذ تعرض للإتهام بالكافر والإلحد من طرف كبار علماء الأندلس، مما جعل أبو يعقوب يتدخل لينقده من هؤلاء، وأخده إلى مدينة مراكش العريقة المغربية وأكمل باقي حياته بها إلى أن توفي فيها. ويشكل أكبر وأبرز علماء المسلمين على مر التاريخ، كما كان يتأثر جدا بكل من الرسول محمد عليه الصلاة والسلام، وأفلاطون، أرسطو، أفلوطين، الإمام مالك، الشيخ الغزالي، ابن ماجة، ابن زهر، ابن طفيل، الفارابي، ابن سينا، كلهم من كبار العلماء الذين خلدوا التاريخ بإنجازاتهم العلمية والفكرية، كما أنه أثر في العديد من العلماء الكبار بأعماله الكبيرة ومؤلفاته وأفكاره العميقة وأقواله الخالدة، نجد في مقدمتهم رينيه ديكارت،توما الأكويني، دانتي أليغييري،جوردانو، جاويد احمد غامدي، جيوفاني، بيكو ديلا ميراندولا، بويتيوس من داسياء، سيجير برابانت، تشيزاري سريمونيني.

–  ابن رشد وأسرته الأندلسية (الحفيد):

لقد عاش ابن رشد الحفيد حياة بسيطة متواضعة، حيث ترعرع في أسرة أندلسية جد متألقة في الجانب الفقهي والعلمي، كما أن والده ابن رشد (الأكبر) الذي كان من أكبر شيوخ المالكية بقرطبة، إذ تولى بعض المهام الأساسية فيها، حيث كان إمام مسجد بقرطبة ثم كان قاضيا للجماعة، إذ كان يتميز بالحكمة والعدل والقيم الأخلاقية الحميدة، كما كان يزرع في حفيده ابن رشد الأصغر  قيم الأخلاق والتعلم والبحث وحب الإكتشاف وحفظ القرآن الكريم، كان والده يحفزه دائما على التألق والتفوق، حيث درس ابن رشد (الأصغر) الفقه على يدي كبار العلماء والفقهاء، نجد في مقدمتهم أبي بكر بن سمحون، أبي مروان عبد الملك بن مسرة، وكذى الفقيه أبي جعفر بن عبد العزيز، ثم أبي عبد لله المازري، والعديد من العلماء الذين شكلوا جزء مهم في نجاحاته.  كما أن ابن رشد (الأصغر) واستظهر كتاب الموطأ حفظا على الإمام مالك، على يدي الفقيه العريق المتألق أبي القاسم.

الأعمال التي قدهما في البلاط:

لقد عاش ابن رشد الأصغر مرحلة جد مهمة في حايته خلال عام 1169م ما بين إشبيلية وقرطبة، حيث كان جد متألق في مجال الطب، مما جعل الموحدي أبو يعقوب يوسف أن يستديه ليأتي لمدينة مراكش وذلك سنة  578ه‍، ومنحه مكانة مهمة في حياته ليكون طبيبه الخاص، وضع فيه الثقة ليتولى ذلك المهام بكل دقة وعناية، بعد مرور الزمن جعله قاضي الجماعة بقرطبة وإشبيلية، لكن بعد أن توفى أبو يعقوب وتولى خليفته المنصور الموحدي بعده، الذي بسبب بعض المقربين له أبعد ابن رشد الحفيد إلى قرية تسنى قرية اليسانة وهي مليئة باليهود، عاش ظروف جد صعبة بينهم إذ قاموا بحرق العديد من الكتب الخاصة به، لكن بعد مرور سنتين في هذه القرية تم استدعائه لمدينة مراكش من طرف السلطان المنصور الموحدي ابن أبو يعقوب يوسف. لكن أصيب بمرض لمدة سنة وإنقطع حبله من الحياة وتوفي سنة 1198ن/595ه‍.

الفكر العريق لإبن رشد:

يتميز ابن رشد بالفكر العريق والعميق، فبالنسبة لإبن رشد لا يرى تضاد بين الفلسفة والدين الإسلامي، وأن العلاقة القائمة بينهما هي علاقة توافق وتكامل وتطابق، فالفلسفة تعتبر نظرا في الموجودات، كما أن الشرع يدعوا في الكثير من الأحيان إلى النظر في الموجودات لأنها تدل على الصانع الخالق، وبالتالي حسب ابن رشد الأصغر فالشرع يدعوا إلى الفلسفة. كما أنه يقول الروح تنقسم إلى صنفين، نجد الصنف الأول يتعلق بشخصية الإنسان، والصنف الثاني يتعلق بالألهة، فالجانب الشخصي للإنسان قابل للفناء، ولكل شيء بداية ونهاية. ويدافع ابن رشد على فكرة الحق لديه نوعين من معرفتها، نجد التعريف الأول معرفة الحقيقة وذلك إستعانة بالدين المعتمد على العقيدة وبالتالي لا يمكن تمحيصها وليست قابلة للتدقيق، أما الشق الثاني لمعرفة الحقيقة هي الفلسفة، حيث أن كبار الفلاسفة والمفكرين والباحثين يسعون دائما للحفاظ على الحقيقة الفلسفية والعناية بها والقيام بتجديد الدراسات والإجراءات الفلسفية.

من أبرز مؤلفات ابن رشد:

كتاب بداية المجتهد ونهاية المقتصد في الفقه.
كتاب مناهج الأدلة، وهو من المصنفات الفقهية والكلامية في الأصول.
كتاب فصل المقال فيما بين الحكمة والشريعة من الاتصال، وهو من المصنفات الفقهية والكلامية. وقد أكد فيه ابن رشد على أهمية التفكير التحليلي كشرط أساسي لتفسير القرآن الكريم، وذلك على النقيض من اللاهوت الأشعري التقليدي، حيث كان يتم التركيز بدرجة أقل على التفكير التحليلي وبدرجة أكثر على المعرفة الواسعة من مصادر أخرى غير القرآن على سبيل المثال الحديث الشريف.
كتاب تهافت التهافت الذي كان رد ابن رشد على الغزالي في كتابه تهافت الفلاسفة.
كتاب الكليات.
كتاب “الحيوان”.
كتاب “المسائل” في الحكمة.
كتاب “جوامع كتب أرسطاطاليس” في الطبيعيات والإلهيات.
كتاب “شرح أرجوزة ابن سينا” في الطب

أروع وأجمل أقوال ابن رشد:

1/الحَسَن ما حَسَّنه العقل، والقبيح ما قبَّحَه العقل.

2/ مِنَ العدل أن يأتى الرجل من الحجج لخصومه بمثل ما يأتى بها لنفسه..

3/الأعمى يتحول بعيداً عن الحفرة حيث يسقط المبصر..

4/ إن الحكمة هى النظر فى الأشياء بحسب ما تقتضيه طبيعة البرهان..

5/ إن الحكمة هى صاحبة الشّريعة، والأخت الرّضيعة لها، وهما المصطحبتان بالطّبع، المتحابّتان بالجوهر.

6/ الله لا يمكن أن يعطينا عقولاً ويعطينا شرائع مخالفة لها. اللحية لا تصنع الفيلسوف.

7/ لو سكت من لا يعرف لقل الخلاف.

8/ المرأة كفء لأن تمارس أعمال الحرب وأعمال السلم معاً، وأنها قادرة على دراسة الفلسفة وأن الكلبة الأنثى تحرس القطيع كما يحرس الكلب الذكر وأن المجتمع العربى لن يرقى إلّا إذا كف الرجل عن استعمال المرأة لمتعته وقصر نشاطها على البيت.

8/ أن الحق لا يضاد الحق بل يوافقه ويشهد له.

9/ العلم فى الغربة وطن والجهل فى الوطن غربة.

10/ أكبر عدو للإسلام جاهل يكفّر الناس

–  أبرز المقالات لإبن رشد:

مقالة في العقل.
مقالة في القياس.
مقالة في اتصال العقل المفارق بالإنسان.
مقالة في حركة الفلك.
مقالة في القياس الشرطي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *