كم عدد اركان الايمان

كم عدد أركان الايمان

المحتويات:

1.معنى أركان الإيمان.

2. اختلاف معنى الإيمان في الشرع.

أ-مفهوم الإيمان لغة:

ب-مفهوم الإيمان اصطلاحا:

3. أركان الإيمان الستة.

4.أثار الإيمان على المؤمن.

5.الإيمان في القرأن الكريم.

معنى أركان الإيمان

أركان الإيمان عددها ستة “6” وهي معروفة كالتالي:

  1. الإيمان بالله.
  2. الإيمان برسله.
  3. الإيمان بملائكته.
  4. الإيمان بكتبه.
  5. الإيمان بالقدر خيره وشره.
  6. الإيمان باليوم الآخر.

وتعتبر هذه الأركان الأسس الأولى لبناء الإسلام، ولا يقال على المسلم مسلما، إلا إذا كان مؤمنا إيمانا تاما بهذه الأركان، فالإيمان بهذه الأركان الستة، شأنه شأن النية في أركان الإسلام، إذ لا يمكنك مباشرة عبادة ما “كالصلاة، أوالزكاة، أوالصوم، وأنت لم تنوي قط فعل ذلك، كذلك هنا، لن تعتبر مسلما إذ لم تؤمن بهذه الأركان.

جاءت العديد من الآيات القرآنية، تتحدث عن أركان الإيمان وضرورتها، في إرساء ثوابت الإسلام في نفوس المسلمين، فقبل عهد الرسول محمد عليه الصلاة والسلام، دعى الله رسله، ليحثوا أقوامهم على الإيمان بالله ورسله، لقوله تعالى:(شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاء وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ)، فلن يعتبر المؤمن مؤمنا، إلا في حال اعتقاده اعتقاداً جازماً لا يتخلله أيّ شكّ، لأي من هذه الأركان، وإلا سيكون إيمانه غير صحيح أو ناقص،و ناقص أما إذا اعتقد بعدم ثبوت أحد الأركان، فإنّ إيمانه به لُبس وخلل عليه إصلاحه  قبل وقوعه في الظلال.

 إلى جانب القرآن، ذكرت أركان الإيمان في العديد من المواضع، في السنّة النبويّة الصّحيحة، والتي طالما جاءت مكملة لما ورد في القرآن من غموض، وعلى سبيل المثال ما رواه عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- في قصة مجيء جبريل، على هيئة بشرية إلى مجلس النبيّ، ثم سأله بعض الأسئلة عن حقيقة الإيمان والإسلام والإحسان، إذ قال أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه وأرضاه: (بينما نحن عند رسول الله عليه الصّلاة والسّلام ذات يوم، إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثّياب شديد سواد الشّعر، لا يُرَى عليه أثر السّفر، ولا يعرفه منّا أحد، حتى جلس إلى النبيّ عليه الصّلاة والسّلام، فاسند ركبتيه إلى ركبتيه، ووضع كفّيه على فخذيه، وقال: يا محمد أخبرني عن الإسلام، فقال الرّسول عليه الصّلاة والسّلام: الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأنّ محمداً رسول الله، وتُقيم الصّلاة، وتُؤتي الزّكاة، وتصوم رمضان، وتحجّ البيت إن استطعت إليه سبيلاً. قال: صدقت. قال: فعجبنا له، يسأله ويصدقه. قال: فأخبرني عن الإيمان، قال: أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وتُؤمن بالقدر خيره وشره. قال: صدقت. قال: فأخبرني عن الإحسان، قال: أن تعبد الله كأنّك تراه، فإن لم تكن تراه فإنّه يراك. قال: فأخبرني عن السّاعة، قال: ما المسؤول عنها بأعلم من السّائل. قال: فأخبرني عن أمارتها، قال: أن تلد الأَمَة رَبَّتها، وأن ترى الحُفاة العُراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان. قال: ثم انطلق، فلبثت مليّاً. ثم قال لي: يا عمر: أتدري من السّائل؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: فإنّه جبريل أتاكم يُعلّمكم دينكم).

إختلاف معنى الإيمان في الشرع

دائما ما نجد اختلافا في طرح المعاني لعدة مواضيع دينية، والسبب في هذا هو تعدد المذاهب، ومعه الآراء الفقهية، لكن وكما قيل الإختلاف رحمة، لذا فمفهوم الإيمان يختلف معناه وفق التالي:

أ-مفهوم الإيمان لغةً:

من مصدر”آمن” يُؤمن إيماناً فهو مُؤمن، أي الأمن وضدّه الخوف، فكلمة إيمان مُشتقٌةّ من الأمن، أي الاستقرار والهدوء والطّمأنينة. في اللغة يُعرَّف الإيمان بمجموعة من التّعريفات كالثّقة، والطّمأنينة، والتصديق والإقرار، وقد استخدم لدى العرب لفظ الإيمان في طريقين هما:

الإيمان بمعنى التّأمين: يقال آمنته من شيءن وضده أخفته، بمعنى إعطاء الأمان، كما جاء في قوله تعال:(الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْف)، آمنهم أي حماهم من الخوف. وأيضا في قوله عز وجل: (وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ وَأَمْناً). وفي حديث لرسول عليه أزكى الصّلاة والسّلام:(النُّجومُ أَمَنَةُ السَّماءِ، فإذا ذهَبَتِ النُّجومُ أتى السَّماءَ ما تُوعَدُ، وأنا أَمَنَةٌ لِأصحابي فإذا أنا ذهَبْتُ أتى أصحابي ما يُوعَدونَ، وأصحابي أَمَنَةٌ لِأُمَّتي فإذا ذهَب أصحابي أتى أُمَّتي ما يُوعَدونَ)، وكان المقصود هنا عند قوله “أمنة” أي حامٍ وحارس وحافظ، من حصول أي أخطار أو مصائب.

الإيمان بمعنى التّصديق: فأساس الإيمان هو التصديق بما جاء به الله في كتبه، وعن رسله من سنن وأحاديث، لقوله سبحانه وتعالى: (وَمَا أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لِّنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ)، أي لن تُصدّقٍنا مهما كنا صادقين في أقوالنا وادّعائاتنا، فالإيمان لا يتم بالنطق فقط، بل بالتصديق لما جاء به الله، بالقلب والعقل والنطق، فيكون بهذا قد أدى الأمانة واعتبر مؤمنا، أما من لم يعتقد بذلك فإنّ إيمانه غير صحيح.

 ب-مفهوم الإيمان اصطلاحا:

هناك العديد من التعريفات للإيمان من بينها:

السُنّة والجماعة:  عرفت الإيمان على أنه  قولٌ باللّسان واعتقادٌ بالقلب وعملٌ بالجوارح يزيد وينقص.

الإيمان لذى الحنفيّة : إكتفت الحنفية بعتريف الإيمان،على كونه قولٌ باللّسان واعتقاد بالجِنان.

بعض علماء الفرق الأخرى كالكراميّة: اعتبروا الإيمان هنا على أنّه مُجرّد قولٍ باللّسان فقط.

الأشاعرة : لدى الأشاعرة الإيمان يقتصر على الاعتقادٌ بالقلب فقط.

الجهميّة: كالأشاعرة هم أيضا عرفوا الإيمان على أنه المعرفة بالقلب فقط.

أركان الإيمان الستة

 وهي الأركان التي ذكرناها سابقا ، والتي وردت عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم في أكثر من حديث صحيح، ووردت أيضا في أكثر من آية قرآنية وهي:

الإيمان بالله: فأول شيء هو الإيمان التام بوجود الله تعالى، رغم أننا لا نراه، وعبادته كأنه يرانا، فالإيمان يتجلى في الإقرار بالخالق والموجوداتٍ، والتسليم بوجود الله معنا دائما بعلمِه وحفظه، رغم استوائه عزّ وجلّ على عرشه في السماء ليُدبّر ويصرّف الأمور بمشيئته.

الإيمان بالملائكة: هو الإعتراف والإقرار التام بوجود الملائكة، وهذا الإقرار جزء لا يتجزء من الإقرار بوجود الله تعالى، فالملائكة خلق من خلق الله، والإيمان بهم يأتي عن طريق الإيمان بوجودهم وبما علمونا إياه، كجبريل، وميكال، وإسرافيل عليهم السَّلام، الذين ذكروا في الكتاب والسنة، وأيضا الإيمان بصفاتهم المُثّبتة، وما أوكل إليهم من مهام ووظائف، كمَلَك الموت، ومَلَك الجبال، ومَلَك النفخ في الصور.

الإيمان بالكُتب: أي الإيمان بجميع الكُتب السماوية المنزلة على الرسل والأنبياء عليهم السلام، مع تقديرها وتعظيمها، والإيمان بما جاء فيها، وكذا تعظيم مُنزلها أي الله تعالى، وهي: القرآن الكريم، والإنجيل، والتوراة، والزَّبور، وصُحُف إبراهيم.

الإيمان بالرُّسل عليهم السَّلام: أي التَّصديق الذي لا يدخل أدنى شك، على بعثة الرسل من عند الله لكل أمة، قصد الدعوة للإيمان بالله وعبادته ونبد الكفر أوعبادة الأوتان وغيرها، من اجتناب الظُّلم والطُّغيان وإلحاق الحق والعدل بأصحابه، الإيمان بآدم عليه السَّلام كأول الأنبياء، ومحمَّدٍ صلى الله عليه وسلم كخاتمهم، وباقي الأنبياء والرسل المذكورة في الكتاب، والتصديق بما يتصفون به من صِّدق، وبِرّ، وتقوى،وأمانة وإخلاص، وغيرها، ثم الإيمان كذلك بتبليغ ما أُرسلوا من أجله.

الإيمان باليوم الآخر: هو التَّصديق الجازم، على أن هناك يوم ال يعلمه سوى الله عز وجل، وهو اليوم الذي تقوم فيه الساعة وينقطع فيه عمل الإنسان، فمن عمل خيرا سجزى عليه، ومن عمل شرا فالله أعلم بمصيره، ثم الإيمان بما وراء الموت والقبر، قبله وبعده من عذاب أو نعيم، وكذا الإيمان بالنَّفخ في الصُّور، وبعثّ النَّاس من القبور، وتوزيع الصُّحف، ووضع الميزان، والحوض، والصِّراط، والشَّفاعة، وأخيرا الجنّة أو النَّار.

الإيمان بالقدر: جعل النفس والقلب يصدقان بشكل جازم، على كون أي خيرٍ أو شرٍّ قد يصيب الإنسان فهو قدر مكتوب من عند الله قبل مئات السنين، والطمأنينة  بأن الله لا يقدم شيء أو يأخر إلا لحكمة لا يعرفها ألا هو.

الإيمان في القرآن الكريم

إلى جانب السنة النبوية جاء ذكر أركان الإيمان في بعض الأيات القرآنية، التي تؤكد مذا أهمية هذه الأركان في بنية الإسلام ككل، وتقوية عقيدة المؤمن، من بين الأيات القرآنية التالي:

قال الله تعالى في سورة  البقرة : الأية 177 :(لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ).

تضمنت هذه الآية ذكرا لجل أركان الإيمان وهي” الإيمان الله تعالى، وملائكته ورسله في قوله النبيين، وكتبه في قوله الكتاب، واليوم الآخر”، بإستثناء الركن الأخيروهو القدر.

هذا الركن الأخير أي “القدر” جاء ذكره في الأية التالية من سورة القمر الآية 49 لقول تعالى:(إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ).

قال الله عز وجل أيضا في سورة النساء الآية 136:(وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالا بَعِيداً ).

أكد الله تعالى على أهمية الإيمان بجميع أركان الإيمان دون إستثناء، وقد حدر الله كل شخص غير مؤمن بهذه الأركان، ووصفه بالكافر أنجانا وإياكم.

آثار الإيمان على المؤمن

أكيد أن الإيمان بجميع هذه الأركان والتصديق بها، بكل الجوارح الروحية، والنفسية، والفعلية للمسلم، تسمو بالمؤمن إلى درجات عالية عند الله تعالى، فتتحسن علاقة المؤمن بالله تعالى، وبعباده أيضا، كيف؟، كما قلنا الإيمان بالأركان الستة أمر واجب، والأخد بها كما جاء في القرآن والسنة، تنعكس حتما على المؤمن، ومن بين تجليات أركان الإيمان على حياة المؤمن التالي:

  • الحب الشديد لخاتم الأنبياء، أشرف خير خلق الله، محمد صلى الله عليه وسلم.
  • محبة الأنصار، والصحابة، وكل من ساند الرسول صلى الله عليه وسلم، من بعثته إلى حين وفاته.
  • حب المؤمن لأخيه المؤمن، ويتجلى هذا في المعاملة، وحب الخير للغير، إلقاء السلام، وتقديم النصيحة، ومد يد العون للمحتاج.
  • التحلي بصفات الكرم والضيافة، وغيرها من الأخلاف الفاضلة كإحترام الجار، وقول الخير، أو الصمت عند رؤية الأخر في الإبتلاء.

شاهد أيضاً

تحميل برنامج نت كت 1-8-6 Netcut لقطع الأنترنت على المتصلين على شبكتك

تحميل برنامج نت كت 1-8-6 Netcut لقطع الأنترنت على المتصلين على شبكتك

تنزيل أقوى وأروع تطبيق Ntcut لقطع الأنترنت على المزعجين الذين يتصلون بشبكتك كل يوم يعتر …

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments