شرح نظرية التطور

أبحاث داروين حول تطور الكائنات

قام داروين عام 1831 وهو في العشرينيات من عمره برحلة نادرة على ظهر سفينة البيغل الاستطلاعية، خلال هذه الرحلة جمع داروين العديد من المعطيات والعديد من العينات ليقدمها الى المقتنيات البريطانية، خلال هذه الرحلة انتابت مجموعة من الشكوك ذهن داروين خصوصا حول القصة التوارثية لخلق الحيوانات، حينما كان يبحر في مناطق أمريكا الجنوبية، شاهد داروين مجموعة من طيور “الريا” الشبيهة بالنعام، فتساءل حينها: لماذا يخلق الله نوعين من هذه الطيور بما أن هناك اختلاف ضئيلا بينها؟ هل انقسم هذا النوع من الطيور؟ هل تطورت بعد انقسامها؟ ولم يقف شك داروين عند هذه الحدود بل زاد خصوصا في الجزر.

ازداد اهتمام داروين بنمط العلاقة بين الكائنات، خصوصا حينما شاهد الأحافير، ساعدت هذه الأحافير داروين على أن يطور نظرته حول الأحياء فتساءل عن السبب الذي جعل بعض الكاينات الحية تنقرض ومتى عاشت هذه الحيوانات. كان داروين من الأوائل الذين فسروا الأحافير تفسيرا منطقيا، حيث قال بأنها حيوانات انقرضت منذ وقت طويل جدا، وقد تحقق داروين من هذا الأمر من خلال علم الجيولوجيا، على اعتبار أنه كان مهتما كثيرا بهذا العلم، حيث رأى أنه بما أن الأرض قد عرفت تحولات وتغيرات كثيرة منذ ملايين السنين، فلا شك أن حتى الكائنات الحية خضعت لتحولات هي الأخرى، لذلك قرر البحث عن أدلة كافية لتفسير هذا التطور.

لقد استغرق الأمر من دارويا أكثر من عشرين عاما حتى يطور من أبحاثه، وقد جمع الأدلة في كتابه المشهور ” أصل الأنواع”حتى يكون متيقنا من حقائقه.

درس داروين كيف أن كل الثديات تتشابه في هيكلها العظمي مع بعضها البعض، لكنها تختلف في الشكل والحجم، كما اهتم أيضا بالتشابه في الأجنة بين أنواع مختلفة من الحيولنات كالأسماك والطيور والزواحف وغيرها. بدأ داروين يرى الحياة وكأنها شجرة عائلة كبيرة بدأت فيها الحياة منذ ملايين السنين، وتطورت الحياة مع مرور الزمن انقسموا وتكاثروا في ظروف مختلفة، وإلى حدود اليوم فإن كل كائن من الكائنات الحية المتواجدة هو غصن من تلك الشجرة الأم.
لقد تطورت الحياة حسب داروين من خلاية أحادية الى كائنات معقدة، وقد حدث هذا التطور في ومن جد طويل.

لماذا حصل التطور/ الانتخاب الطبيعي

كان داروين عالما تجريبي، ولم يكن مجرد باحث نظري، تحقق داروين من خلال البحث الذي أجراه على الحمام بأن مربو الحمام كانوا يقومون بتزويج نوع من الحمام بنوع آخر مما ينتج لهم نوعا جديدا وهو ما يسمى بالتهجين، ومن الأشياء المهمة التي واجهها داروين، هو الاعتقاد السائد بين الناس على أن الكائنات الحية لا يمكنها أن تتحول من شيء الى شيء آخر، لذلك كان الإنتخاب الطبيعي أو الاصطفاء الطبيعي أفضل تفسير لمسألة التطور وأن لا شيء ثابت في النوع الحي، بل كل الأنواع تتغير.

يحصل الانتخاب الطبيعي عند داروين من خلال وحشية الطبيعة، من خلال الصراع، من خلال البقاء للأصلح. إن الطبيعة ميدان للضغط والتبارز، وفرصة كل فرد في البقاء والتكاثر لجيل ثاني ضئيلة جدا. إن الشيء الآخر الذي تحقق منه داروين، هي أن ما يحدد الفرق بين النجاح والفشل في مملكة الطبيعة وفي الصراع من أجل البقاء، ليس الحظ فقط، كل الكائنات بينها اختلاف، أدرك داروين أن هذا الختلاف هو المفتاح، أسنان حادة أقدام سريعة، نظر قوي… قد تكون أهم الاختلافات في الزيادة في فرص البقاء.

إذا تمكن الكائن الحي من الحفاظ على حياته، فإنه سيتكاثر وسيمرر صفاته الى الجيل القادم. صراع البقاء أو الأصطفاء الطبيعي، يعني أن الكائنات التي تحمل الاختلافات والصفات النافعة، هي التي تستطيع البقاء والتكاثر، وتلك التي لا تملك صفات نافعة تموت وتنقرض، إنه التسابق الى البقاء والسير نحو التكاثر، وهذا هو الانتخاب الطبيعي عند داروين، وهو مفتاح التطور.

الانتخاب الطبيعي يتمعن في كل اختلاف بين الكائنات الحية مهما كان بسيطا، يستبعد الصفات السلبة، ويبقي على الصفات النافعة والإيجلبية، ويضيف إليها علامات بكل صمت وبلا إدراك لأن ذلك يحدث في زمن لا يمكن ملاحظته.
مع نقل الصفات الإيجابية الى الخلف، يتجه الإنتخاب الطبيعي الى أشكال مختلفة، محسنا أدائها في الحصول على الموارد من البيئة المحيطة. تتخصص أشكال الحياة أكثر فأكثر، وإذا انفصلت الكائنات الحية عن أسلافها جغرافيا، فلا يمكنها التزاوج مع مجموعة أسلافها، وفي هذه الحالة يصنفون كنوع جديد، وهذا هو “أصل الأنواع”.

التطور من خلال الجينات

حين زاوج العلماء التطور بعلم الجينات، والجينات هي خطوط طويلة من الشفرات التي تعطي تعليمات للخلايا التي تبني كل الأحياء، تحقق العلماء االيوم بأن الجينات من الأباء لا تختلط بعد امتزاجها في عملية التكاثر. علم الجينات أظهر كذلك كيف تحصل الاختلافات الجديدة، أثناء عملة نسخ الجينات قد تحدث أخطاء عشوائية ، تلك الأخطاء هي طفرات جينية تولد صفات جديدة، وهي الصفات التي يعمل عليها الانتخاب الطبيعي في نظرية التطور، إضافة الى ذلك، فالجينات في كل خلية لكائن حي تتكون من الحمض النووي ADN وهو شفرة مكونة من أربع مواد كيميائية A. T . C G، كما توقع داروين، فالحيوانات المتقاربة من حيث التطور، تتشابه في شفرتها أكثر من الجيوانات المتباعدة، وبالرغم م أن هذا الامر لم يثبته داروين بل نظر له فقط، فالعلم الحديث يثبت هذا الأمر بالقيام باختبارات تجريبية لإثبات أن الشفرة الوراثية تكفي كدليل لإثبات نظرية التطور بالإضافة الى السجل الأحفوري.

شاهد أيضاً

تحميل تطبيق YouTube يوتيوب بدون اعلانات خفيف الحجم للاندرويد والايفون مجانا

تحميل تطبيق YouTube يوتيوب بدون اعلانات خفيف الحجم للاندرويد والايفون مجانا

تحميل تطبيق YouTube يوتيوب بدون اعلانات خفيف الحجم للاندرويد والايفون مجانا السلام عليكم يا متتبعينى …

Subscribe
نبّهني عن
guest
2 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
trackback

[…] أيضا: مؤسس نظرية التطور_______ نظرية داروين للتطور ______ شرح نظرية التطور______ نظرية داروين حول أصل الإنسان______ نظرية داروين في […]

trackback

[…] إقرأ أيضاً: شرح نظرية التطور […]