رضوان خازن الجنة

رضوان خازن الجنة

الجنة

الجنة هي كل ما يسعى له كل مؤمن ويتمناه كل مسلم، وهو المكان الذي وعد به الله تعالى لكافة عباده الصالحين، فكل من تبع الله وآمن به وبرسله، وطبق جميع تعاليم الدين الصحيح دخل الجنة، فالجنة هي الجزاء الأعظم، وقد أشار الله تعالى إلى الجنة في الكثير من الآيات القرآنية، ووصفها على أنها النعيم الخالد للمؤمن، الإيمان بالجنة جزء لا يتجزء من الإيمان بقدرة الله وعظمته، فهي حقيقة لا شك فيها، فالله أعد الجنة كمكافأة لمن هم على درب الإسلام.

فعن حديث لعلي بن عبد الله حدثنا سفيان عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قال الله تبارك وتعالى: ( أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر)، فقال أبو هريرة: “اقرءوا إن شئتم”

خازن الجنة

خلق الله تعالى الملائكة وجعل منهم ركنا من أركان الإيمان، فبعثهم الله تعالى لرسل، ثم أمرنا أن نؤمن بهم، وأن نصدق، ونتعلم ما علمونا إياه، خلق الله تعلى الملائكة من نوره، وأعطاهم مراتب رفيعة، وخلق كل واحد منهم إلا لمهمة ما، كجبريل عليه السلام، وإسرافيل، وميكايل، وغيرهم، ومن بين هؤلاء الملائكة، خلق الله تعالى خازن الجنة، وهو الملاك المكلف بحراسة الجنة، وقد إشتهر إسم خازن الجنة عند علماء الفقه والتفسر على أنه”رضوان”، لكن هل هذا الإسم مثبت أم لا لنتابع الفقرة التالية.

هل “رضوان” هو الإسم الحقيقي لخازن الجنة؟

حقيقة هناك جدال بين أهل العلم، والتفسير حول مذا ثبوت هذا الإسم، خاصة وأن طائفة كبيرة من أهل العلم تؤكد على أن إسم خازن الجنة رضوان، لم يرد عن أحاديث نبوية صحيحة مئة بالمئة، وإنما إشتهر لذا أهل العلم والفقه، في فتوى بعض الفقهاء، وفي بعض الأحاديث المشكوك في سلامتها، بين هذا وذاك سنعرض هذه الأحاديث التي تقول أن إسم خازن الجنة هو “رضوان”.

للإشارة فقط ليس هناك مصدر شرعي من القرآن الكريم، والسنة النبوية يؤكد بشكل قطعي أن إسم خازن الجنة هو رضوان، لكن إعتاد علماء الفقه أن يتداولوا هذا الإسم، كما قالوا أن ذكره وإطلاقه مسموح به إلى حد ما.

الأمر المثبت في الشرع هو للقب أي خازن، وليس الإسم أي رضموان وهذا ما جاء في أحد الأحاديث النبوية، فعن الشفاعة أ، النبي صلى الله عليه وسلم  قال : (آتِي بَابَ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَسْتفْتِحُ، فَيَقُولُ الْخَازِنُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَأَقُولُ: مُحَمَّدٌ، فَيَقُولُ: بِكَ أُمِرْتُ لَا أَفْتَحُ لِأَحَدٍ قَبْلَكَ) رواه مسلم.

بعض الأثار التي جاء في ذكرها إسم خازن الجنة

سنعرض جميع الأحاديث والفتاوى لفقهاء وعلماء، جاء على ذكرهم أن رضوان هو إسم خازن الجنة وسنبدأ بفتوى للشيخ

ابن عثيمين رحمه الله عليه، إذ قال في إحدى فتاويه التالي:

“اشتهرت الآثار أن رضوان اسم خازن الجنة لكني لا أعلم في هذا حديثا صحيحًا”، هناك من إخد بهذه الفتوى على أنها إثبات.

وقال كذلك:” وأما “رضوان” فموكل بالجنة ، واسمه هذا ليس ثابتا ثبوتا واضحا كثبوت مالك [يعني: خازن النار] لكنه مشهور عند أهل العلم بهذا الاسم ” انتهى من “مجموع فتاوى العثيمين”

وفي حديث آخر لأحد الفقهاء،وهو المناوي قال: “سمي الموكل بحفظ الجنة خازنا ، لأنها خزانة الله تعالى أعدها لعباده … وظاهره أن الخازن واحد ، وهو غير مراد ، بدليل خبر أبي هريرة: ( من أنفق زوجين في سبيل الله ، دعاه خزنة الجنة ، كل خزنة باب : هلم ) . فهذا وغيره من الأحاديث صريح في تعدد الخزنة ، إلا أن رضوان أعظمهم ومقدمهم ، وعظيم الرسل ، إنما يتلقاه عظيم الحفظة” انتهى من “فيض القدير”.

وعن ابن القيم رحمه الله عليه قال في إحدى فتواه: “قد سمى الله سبحانه وتعالى كبير هذه الخزنة (رضوان) ، وهو اسم مشتق من الرضا ، وسمى خازن النار مالكا ، وهو اسم مشتق من الملك وهو القوة والشدة حيث تصرفت حروفه” انتهى من “حادي الأرواح”

وقال الحافظ ابن كثير رحمه الله عليه، في أحد الاحاديث يصف فيها الملائكة، وأدوارهم ليؤكد هو الأخر على أن رضوان هو إسم خاز الجنة في قوله:

“ومنهم الموكلون بالجنان، وإعداد الكرامة لأهلها، وتهيئة الضيافة لساكنيها، من ملابس ومصاغ ومساكن ومآكل ومشارب، وغير ذلك مما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولاخطر على قلب بشر، وخازن الجنة هو ملك يقال له “رضوان”، جاء مصرحا به في بعض الأحاديث” انتهى من “البداية والنهاية”.

جميع هذه الأحاديث تظل ضعيفة، بإعتبارها لا ترقى إلى كونها أحاديث شرعية صحيحة، لكنها تقول بأن إسم خازن الجنة هو رضوان، مما يتيح دائرة جدل واسعة، لكن المأخود به في كل هذا، هو ان هذا الإسم لاضر في تداوله لهذا نجده مشهور بين العلماء.

شاهد أيضاً

برنامج أرقام بريطانيا وهمية 2020 طريقة عمل رقم بريطاني وهمي مجانا

برنامج أرقام بريطانيا وهمية 2020 طريقة عمل رقم بريطاني وهمي مجانا

يعد تطبيق أرقام بريطانية وهمية من أقوى وأروع التطبيقات التي تمنح لجميع مستخدمييها رقم بريطاني …

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments