رؤية مالك خازن النار

رؤية مالك خازن النار

مالك خازن النار

مالك خازن النار هو ملك خلقه الله تعالى كسائر الملائكة التي فرض على المسلمين الإيمان بها قطعا، وقد جعل الله تعالى من الملاك “مالك” مكلف بجهنم أنجانا وإياكم سبحانه، وللإشارة فمالك خازن جهنم من الملائكة القلة التي جاء ذكرهم بالإسم في القرآن الكريم، كما هو ظاهر في الآية 77 من سورة الزخرف، إذ قال عز وجل:( وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُون)، فالله أعد جهنم لعباده اللذين إختاروا الظلال عوض الإستقامة، وعبدوا المعصيات ونسوا الله وعقابه، فلما رماهم الله تعالى في جهنم سنين نادو “مالك خازن النار”، بأن يقبضهم الله تعالى، ليرد عليهم مالك بعد ألف سنة “إنكم ماكثون”، أي ظالون فيها لا مخرج لهم، ولا مهرب من عقاب الله تعالى إلا إذا شاء بإذنه.

جهنم هي آخر شيء يترتب عن اليوم الآخر، اليوم اللذي ينفخ فيه إسرافيل عليه السلام في السور، فيموت جميع من في الأرض، ويبعث كل من في القبور، وقد بعث الله تعالى أنبياءه ورسله، وكتبه ومعجزاته، من أجل حث الناس على عبادة الله، واجتناب المعاصي، والثوبة بعد الذنب، تفاديا لعقاب الله ألا وهو جهنم حفظنا الله.

رؤية مالك خازن النار في الحلم

ليس هناك تفسير محدد لرؤية مالك خازن النار، فالدلالة تختلف حسب رؤيا الشخص الحالم، فحسب الشيخ النابلسي إذا ما رأى الشخص نفسه بالمنام أن “مالكا” يطعمه طعاما طيبا، فهذه إشارة على التوبة من الذنوب والإبتعاد عن المعاصي، كما أن هذه الرؤيا إشارة على محبة الله تعالى إلى هذا العبد، كما تبين غيرة الحالم على دينه.

أما إذا رأى الشخص في حلمه أن خازن النار مالك مقبلاً عليه، دون أي خوف أو أذى فهذه إشارة على آمان الشخص، ونجاته وسلامته.

وقد تعني رؤية مالك خازن الجنة في الحلم، إشارة على العقاب أو دخول جهنم، وذلك إذا ما رأى الشخص في منامه خازن النار معرضا مدبرا، به من الغضب أو الكره، فإن عمد مالك على إمساكه ورميه في النار، أصاب الرائي ذل وهوان، والله تعالى سبحاه وأعلم.

وقد تفسر رؤيا مالك خازن النار على أنها بشرى على الخير القادم من رجل أمن أوشرطة، وهذا في حالة ما إذا رأي الحالم بمنامه مالك خازن النار مبتسم الوجه بشوش الملامح، والله أعلك.

بعض صفات الملاك مالك

تميز مالك خازن النار بصفات لا توجد عن غيره من الملائكة، فقد خلق الله تعالى مالك بصفات تتماشى مع ماهو مكلف من أجله حراسة جهنم، لذا فهو دائم العبس والغضب، قاطب لايعرف الضحك، لاتداعبه الإبتسامة.

وقد عرفنا هذا عن طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يمر بخلق الله ذات يوم،  فلا يرى منهم سوى مايحب من اللطف والبشاشة، إلا “مالك” خازن النار، فأثاره العبس وملامح الغضب البادية عليه، فاستغرب عليه الصلاة والسلام وسأل جبريل علي السلام فأخبره بالتالي:

عن قوله صلى الله عليه وسلم، عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ قَالَ : “إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ  حَيْثُ  أُسْرِيَ بِهِ لَمْ يَمُرَّ بِخَلْقٍ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ إِلَّا رَأَى مِنْهُ مَا يُحِبُّ مِنَ الْبِشْرِ وَ اللُّطْفِ وَ السُّرُورِ بِهِ حَتَّى مَرَّ بِخَلْقٍ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهِ وَ لَمْ يَقُلْ لَهُ شَيْئاً فَوَجَدَهُ قَاطِباً عَابِساً”، فَقَالَ:(يَا جَبْرَئِيلُ مَا مَرَرْتُ بِخَلْقٍ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ إِلَّا رَأَيْتُ الْبِشْرَ وَ اللُّطْفَ وَ السُّرُورَ مِنْهُ إِلَّا هَذَا ، فَمَنْ هَذَا ؟ قَالَ: هَذَا مَالِكٌ خَازِنُ النَّارِ، هَكَذَا خَلَقَهُ رَبُّهُ، قَالَ: فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَطْلُبَ إِلَيْهِ أَنْ يُرِيَنِي النَّارَ، فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ عليه السلام إِنَّ هَذَا مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: وَ قَدْ سَأَلَنِي أَنْ أَطْلُبَ إِلَيْكَ أَنْ تُرِيَهُ النَّارَ، قَالَ : فَأَخْرَجَ لَهُ عُنُقاً مِنْهَا فَرَآهَا ، فَلَمَّا أَبْصَرَهَا لَمْ يَكُنْ ضَاحِكاً حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ”.

شاهد أيضاً

اين تقع الاعراف

اين تقع الاعراف “تقع الأعراف في منطقة بين الجنة والنار ويقف بيها اناس تساوت لديهم …

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments