اين تقع الاعراف

اين تقع الاعراف


تقع الأعراف في منطقة بين الجنة والنار ويقف بيها اناس تساوت لديهم الحسنات بالسيئات“.

سورة الأعراف

الأعراف هي إحدى سور القرآن الكريم 114، وتعتبر الأعراف من أطول وأعظم السور القرآنية وذلك لإشتمالها على الكثير من قصص الأنبياء وكذا أحوالهم وأقوامهم وغيرها، يبلغ عدد آيات سورة الأعراف مئتين وست آيات، تصنيفها من السور المكية، من أكثر المواضيع التي تناولته الأعراف هي “قصة الأعراف وأهلها”، لدرجة أن هذه السورة سمية بالأعراف نسبة بأهل الأعراف، وسنتعرف في هذا المقال عن من هم الأعراف، وأين يقعون، ومصيرهم.

 أين تقع الأعراف؟

أجمع عدد من علماء التفسير والدين على أن الأعراف هو صور مرتفع بين الجنة والنار، وقد إستخلص هذا التفسير من الأية من صورة الأغراف لقوله تعالى🙁 وبينهما حجاب وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم ونادوا أصحاب الجنة أن سلام عليكم لم يدخلوها وهم يطمعون ( 46 ) وإذا صرفت أبصارهم تلقاء أصحاب النار قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين  47)، وعليه حدد معنى الأعراف  على أنه حاجز يفصل بين نار جهنم أنجانا وإياكم الله تعالى ونعيم الجنة، وكما هو مبين في قول ابن القيم رحمه الله تعالى معرفا الأعراف:” إذ قال بأن أهل الجنة وأهل النار يقصبهما حجاب وهو عبارة عن سور مرتفع له باب من باطنه الرحمة وفي ظاهره العذاب”، وقال كذلك عبد الله العباس في هذا الشأن أن أهل الأعراف قوم تساوت حسناتهم مع سيئاته فقصرت حسناتهم عند دخولهم الجنة كما قصرت سيئاتهم عند دخولهم النار وبقوا في هذا المكان حتى يشاء الله أن يدخلهم الجنة برحمته”.

أهل الأعراف

لغةً: جاء على لسان العلماء تعريف كلمة “العرف” المشتقة بدورها من كلمة “الأعراف” تعني الشّيء المرتفع، إذ يقال عرف الدّيك يعني ما ارتفع منه وظهر، أما في الثرآن الكريم فقد جاء تعريف الأعراف بشكل دقيق فهو سورٌ له باب، وقد ورد تفسيره في الآية الكريمة لقوله تعالى:( فضرب بينهم بسورٍ له باب، باطنه فيه الرّحمة، وظاهره من قبله العذاب )، فعندما ينفخ في السور وتقوم القيامة، ويبدأ الحساب والعقاب ثم الجنة النار، فيفصل الله تعالى بين عباده فيدخل من يدخل الجنة، ويدخل من يدخل إلى النار أنجانا وإياكم سبحانه، وبين أهل الجنة والنار هناك حجاب به قوم يقف عليه، سمي هؤلاء القوم بأهل الأعراف نسبة إلى إسم السور، فيبقى أهل الأعراف واقفين إلى حين إصدار الحكم عليهم بأمر من الله تعالى وحكمته.   

جمهور العلماء أكد على أن مصير أهل الأعراف عائد إلى ما يملكون من حسنات وما عليهم من سيئات، فتساوت الحسنات مع السيئات فلم ترجح كفّة على الأخرى، وبالتالي ما هم من أهل النار ولا هم من أهل الجنة، وقد قيل أن أهل الأعراف أناس عصوا آباءهم فخرجوا دون إذنهم، ثم قاتلوا في سبيل الله تعالى واستشهدوا، وبالتالي منعتهم معصيتهم لآبائهم من دخول الجنّة، ومنعهم شهادتهم في سبيل الله من دخول النّار .

مصير أهل الأعراف

تحدث كثير من العلماء عن مصير أهل الأعراف، لكن تجنب البعض الأخر التكلم في هذا الشأن، وقد أشار الله تعالى إلى أهل الأعراف وأبان حالهم يوم القايمة في كتابه العزيز، فحى أنهم سيظلون واقفين على السور الفاصل بين الجنة وجهنم، فإذا بهم ينظرون إلى النّار فيعاينون ما يلقى أهلها من العذاب والنّكال، يلقون الجزاء الذي حذرهم الله منه ملاقين مل فعلوا في حقّ الله تعالى والعباد، فيسألون الله تعالى أن لا يجعلهم من زمرة هؤالء القوم الظّالمين، ثم يلتفتون بعد هذا إلى أهل الجنّة فيعاينون ما يلقى أهلها من النّعيم فيطمعون أن يجعلهم الله تعالى من أهلها.

وقد قيل حسب تفسير بعض العلماء أن مصير الأعراف قد يؤول إلى دخولهم الجنة، وذلك لطمعهم في أن يكونوا من أهلها وبما أن رحمت الله تعالى تشمل كل شيء، ولا أحد أراد رحمت الله إلا وجعل له منها مخرجا، وعليه فالجنة صورة من صور رحمت الله عز وجل وفضله وبالتالي أدخلهم في رحمته أي في جنته والله أعلم.

شاهد أيضاً

دعاء للميت يوم الجمعة

إن الدعاء من أبرز العبادات التي تقوي إيمان الإنسان وتعزز علاقته بالله سبخانه وتعالى.  الأن …

avatar
  Subscribe  
نبّهني عن