اللهم صلي على محمد وال محمد

اللهم صلي على محمد وال محمد

إن الأصل في الصلاة هي الدعاء والتبرك، ومن أعظم الصلاوات عند الله تعالى هي الصلاة على خاتم الأنبياء محمد عليه الصلاة والسلام، كيف لا وهو خير خلق لله الصادق الأمين، صلى عليه لله بعزته وجلاله وسجدت له الملائكة، لقوله تعالى : (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيّ).

فمنزلة الرسول محمد عليه الصلاة والسلام عند الله تعالى عالية، بل حتى عند كافة المسلمين، فهو الشافع لها أمام لله يوم القيام، فكيف لا نصلي عليه فور ذكر إسمه، وهو من حمل هموم أمته في حياته وحتى عند موته، نادى أمتي أمتي ودعى لله تعالى ليخفظ من الصلاة حتى أصبحت 5 بعدما أن كانت 50، فأكثرو من الصلاة على خاتم الأنبياء.

أجر الصلاة على النبي:

أجر الصلاة على النبي عظيم عند الله تعالى ورسوله، فبعد أن صلى الله تعالى عليه هو وملائكته، أمرنا نحن أمة محمد بالصلاة عليه في كل وقت وحين وعند كل صلاة أو سماع للأذان، فهي الصلاة التي ليس لها وقت، تريح القلب، وتشرح الصدر، وتكفّر ذنوب العبد، وتزرع الطمأنينة في الخاطر، كما أنها تقرب العبد عند لله تعالى.

وقد أمرنا بالصلاة على الحبيب والإجتهاد فيها والإكثار منها، لقوله صلى الله عليه وسلم  : (صلوا عليَّ، واجتهدوا في الدعاء، وقولوا: اللَّهم صلِّ على محمد و على آل محمد)، فالبخيل عند رسول لله ليس من لا يعطي أو يتصدق أو يكرم، بل هو الدي لا يصلي على رسول لله فور ذكر إسمه، فعن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(البخيل من ذكرت عنده، فلم يصل علي)صحيح الجامع.

فأجرالصلاة على خير الأمة هو حتما بأضعافها، وقد بشر صلى عليه وسلم أمته بهذا، إذ جعل لله تعالى من الصلاة على النبي الأجرالمضاعف من خيرالدنيا والآخرة،  كما جاء في قوله صلى لله عليه وسلم  :”(من صلى عليَّ صلاة واحدة, صلى اللَّه عليه بها عشراً)، فأكثر الناس قربا لرسول لله تعالى يوم القيامة هو أكثرهم صلاة علية عن إيمان ومحبة، لقوله صلى الله عليه وسلم: (إنَّ أولى الناس بي يوم القيامة أكثرهم عليَّ صلاة)، ويقال أن من صلى بقلبه إخلاصا، صلى اللَّه عليه، ورفعه، وكتب له من الحسنات، ومحا عنه السيئا، بعشر أمثالها.

أماا صيغ الصلاة على النبي في السنة:

هناك أكثر من صيغة للصلاة على أشرف خلق لله تعالى في السنة النبوية الشريفة ونذكر منها التالي :

رواه الشيخان: البخاري ومسلم في الصحيحين من حديث كعب بن عجرة t أنه قال للصحابة : ألا أهديكم هدية؟، قالوا: بلى، قال: خرج عليهم رسول الله ﷺ قال: قولوا: (اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد).

ثم أكمل، (اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد).

أحسن الأدعية للرسول صلى لله عليه وسلم

  • اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل، والجبن والهرم والبخل، وأعوذ بك من عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات” متفق عليه .
  • اللهم رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ” متفق عليه .
  • اللهم إني أعوذ بك من جهد البلاء، ودرك الشقاء، وسوء القضاء، وشماتة الأعداء” متفق عليه.
  • اللهم إني أعوذ بك من فتنة النار وعذاب النار، وفتنة القبر، وعذاب القبر، وشر فتنة الغنى، وشر فتنة الفقر، اللهم إني أعوذ بك من شر فتنة المسيح الدجال، اللهم اغسل قلبي بماء الثلج والبرد، ونق قلبي من الخطايا كما نقيت الثوب الأبيض من الدنس، وباعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب. اللهم إني أعوذ بك من الكسل والمأثم والمغرم” متفق عليه.
  • اللهم اهدني وسددني،اللهم إني أسألك الهدى والسداد” رواه مسلم.
  • رب أعني ولا تعن علي، وانصرني ولا تنصر علي، وامكر لي ولا تمكر علي، واهدني ويسر الهدى إلي، وانصرني على من بغى علي،رب اجعلني لك شكاراً، لك ذكاراً، لك مطواعاً، إليك مخبتاً أواهاً منيباً، رب تقبل توبتي، واغسل حوبتي، وأجب دعوتي، وثبت حجتي، واهد قلبي، وسدد لساني، واسلل سخيمة قلبي” رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه والحاكم وصححه ووافقه الذهبي.
  • اللهم إني أسألك العافية في الدنيا والآخرة” رواه الترمذي ولفظه “سلو الله العافية في الدنيا والآخرة” وفي لفظ: “سلوا الله العفو والعافية فإن أحداً لم يعط بعد اليقين خيراً من العافية
  • اللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلها، وأجرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة” رواه أحمد والطبراني في الكبير، قال الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد رجال أحمد وأحد أسانيد الطبراني ثقات.
  • اللهم إني عبدك ابن عبدك، ابن أمتك،ناصيتي بيدك، ماضي فيّ حكمك، عدل في قضاؤك. أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحداً من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حزني، وذهاب همي” رواه أحمد والحاكم وحسنه الحافظ في تخريج الأذكار، وصححه الألباني .
  • يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك” رواه الترمذي وأحمد والحاكم وصححه ووافقه الذهبي.وقد قالت أم سلمة رضي الله عنها “كان أكثر دعائه صلى الله عليه وسلم”.
  • اللهم مصرف القلوب صرف قلوبنا على طاعتك” رواه مسلم.
  • لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السماوات، ورب الأرض،ورب العرش الكريم” متفق عليه.
  • اللهم أكثر مالي،وولدي، وبارك لي فيما أعطيتني” يدل عليه دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لأنس “اللهم أكثر ماله، وولده وبارك له فيما أعطيته” متفق عليه . “وأصلح حياتي على طاعتك وأحسن عملي واغفر لي” البخاري في الأدب المفرد.

كما قلنا فالصلاة على حبيب لله تعالى لاوقت لها، لكن هناك فترات أخرى محددة يجب على كل مسلم فيها الصلاة على رسول لله، وهي كالتالي:

  • بعد الأذان.
  • يوم الجمعة.
  • شهر رمضان.
  • بين تكبيرات العيد.
  • عند كتابة اسم النبي صلى الله عليه وسلم.
  • فوق الصفا.

وهناك العديد من الأدلة الشرعية في القرءان والأحاديث تنص على الإلتزام بلصلاة على النبي في هده الأوقات ومن بينها:

إذ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم على يوم الجمعة : (إنَّ من أفضَلِ أيَّامِكُم يومَ الجمُعةِ، فيهِ خُلِقَ آدمُ عليهِ السَّلامُ وفيهِ قُبِضَ وفيهِ النَّفخةُ وفيهِ الصَّعقةُ فأكْثِروا عليَّ منَ الصَّلاةِ فإنَّ صلاتَكُم معروضةٌ عليَّ، قالوا: يا رسولَ اللَّهِ، وَكَيفَ تُعرَضُ صلاتُنا عليكَ وقد أرِمتَ؟ أي يقولونَ: قد -بَليتَ- قالَ: إنَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ قد حرَّمَ علَى الأرضِ أن تأكلَ أجسادَ الأنبياءِ.
فرضت الصلاة على النبي في أغلى الشهور عند لله وهو شهر رمضان، إذ رُوي عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنه قال: (أن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم صعدَ المنبرَ فقال: آمين، آمين، آمين، قيل: يا رسولَ اللهِ، إنِّكَ صعدتَ المنبرَ فقلت: آمين، آمين، آمين، فقال: إن جبريلَ عليه السلامُ أتاني فقال: منْ أدركَ شهرَ رمضانَ، فلم يُغفرْ له، فدخلَ النارَ؛ فأَبعدهُ اللهُ، قُلْ: آمين، فقلتُ: آمين، ومن أدركَ أبويهِ أو أَحدهمَا، فلم يبرَّهُما، فماتَ، فدخل النارَ؛ فأَبعدهُ اللهُ، قُلْ: آمين، فقلتُ: آمين، ومن ذُكِرْتُ عندهُ، فلم يُصلّ عليكَ، فماتَ، فدخلَ النار؛ فأَبعدهُ اللهُ، قل: آمين، فقلت: آمين).
وبالنسبة للعيد فقد رُوي عن علقمة بن قيس -رضي الله عنه- أنه قال: (أنَّ ابنَ مسعودٍ وأبا مُوسَى وحذيفةَ خرجَ عليهم الوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ يومًا قبلَ العيدِ فقال لهُمْ: إِنَّ هذا العِيدَ قد دَنا فكيفَ التَّكْبيرُ فيهِ؟ قال عبدُ اللهِ: تَبْدَأُ فَتُكَبِّرُ تَكْبيرَةً تَفْتَتِحُ بِها الصَّلاةَ وتَحْمَدُ رَبَّكَ وتُصَلِّي على النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ثُمَّ تَدْعُو وتُكَبِّرُ وتَفْعَلُ مِثْلَ ذلكَ، ثُمَّ تُكَبِّرُ وتَفْعَلُ مِثْلَ ذلكَ، ثُمَّ تُكَبِّرُ وتَفْعَلُ مِثْلَ ذلكَ، ثُمَّ تقرأُ ثُمَّ تُكَبِّرُ وتركعُ، ثُمَّ تقومُ فتقرأُ وتحمدُ ربَّكَ وتُصلِّي على النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، ثُمَّ تَدْعُو وتُكَبِّرُ وتَفْعَلُ مِثْلَ ذلكَ ثُمَّ تركعُ.

شاهد أيضاً

اين تقع الاعراف

اين تقع الاعراف “تقع الأعراف في منطقة بين الجنة والنار ويقف بيها اناس تساوت لديهم …

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments