تعليمعلوم

الحركة الدورانية

الحركة الدورانية

لولا العلوم لما إستطعنا الوصول إلى هذا التطور الذي نحن عليه الآن، ولولا أساطير العلوم كنيوتون وانشتطاين وغيرهم لبقي العالم متأخرا، العلم يسعى دائما إلى دراسة الظواهر من منظور علمي يعتمد النظرية والتجريب، وإعطاء تفسير منطقي وعلمي لها، وقد أبانت عدد من الدراسات على إكتشافات مدهلة ساهمت في تطور الإختراعات في عدد من المجالات.

كالحركة، أو الحركة الدورانية هي ظاهرة تمت دراستها وتفسيرها، ومن خلال اكتشاف معنى الحركة وأسبابها وكل ما يتعلق بها، ساهم هذا في إعطاء تفسير لأضخم الظواهر الكونية.

“المهم تابع معنا كل ما يتعلق بالحركة الدورانية، انطلاقا من المفهوم، مرورا بالقوانين الخاصة بها، وصولا إلى دراسة الحركة من حيث النوع والشكل، وغيرها منا الأمور المهمة فابقى معنا”.

أنظر أبضا: بعض العلماء الاجلاء واذكر بعض مؤلفاتهم

معنى الحركة الدورانية

الحركة هي إحدى الخصائص الميكانيكيّة للجسم، ولها اهتمامٌ كبيرٌ في عِلم الفيزياء؛ حيث وضع العلماء العديد من القوانين التي تُفسِّر الحركة وأسباب تغيُّر حركة الأجسام، وتُعرّف الحركة في عِلم الفيزياء بأنّها التغيُّر في موقع الجسم أو اتّجاهه أثناء زمنٍ مُحدَّدٍ

أول عالِم قام بوضع ثلاثة قوانين للحركة قامت بتفسير الكثير من ظواهر الفيزياء في الكون، ويعتبر هو من وضع حجر الأساس لعلم الميكانيكا العالم” إسحاق نيوتن ” حيث قام بجمع كل ما سبق ذكره في أهم وأشهر قوانين تم تعريفها بإسم ” قوانين نيوتن الخاصة بالحركة “، وأساس القوانين الثلاثة هو الربط بين قوة الجسم والحركة.

إن أول من توصّل إلى القوانين الخاصة بالحركة هو العالم الفيزيائي إسحاق نيوتن، واستطاع من خلال قوانين الحركة تفسير الكثير من الظواهر التي توجد في الطبيعة، ولقد ساهمت قوانين نيوتن في تفسير العديد من الأحداث كالمقذوفات على سبيل المثال، كما استطاع التعرف على الكثير من الظواهر التي تحدث بعد ذلك من خلال قوانينه عن الحركة، ولقد أُطلق عليها قوانين نيوتن المتعلقة بالحركة.

اشتهر العالم إسحاق نيوتن ببصمته الواضحة في خدمة البشرية جمعاء، ولقد كانت أبحاثه علم تنتفع به البشرية على مر الأزمان والعصور، حيث تمكّن من دراسة الحركة في الفيزياء واستنتج قوانين الحركة الثلاثة  التي عُرفت باسم قوانين نيوتن، واستطاعت قوانين نيوتن تفسير وشرح العديد من الظواهر الكونية.

اشتملت قوانين نيوتن الثلاثة على كميات فيزيائية مثل: القوة، والسرعة اي حركة الجسم، وكذلك كتلة الجسم، وأصبح من السهل شرح الظواهر الكونية الفيزيائية اليومية أو الموسمية، هذا وتعتبر قوانين نيوتن للحركة أساس علم الميكانيكا والفيزياء الكلاسيكية في العالم.

لقد مضى ثلاثة قرون  على اكتشاف العالم نيوتن لقوانين الحركة، لكن مازال علماء الفيزياء يستخدمون هذه القوانين في أبحاثهم ونظرياتهم واكتشافاتهم الفيزيائية، حيث تكون قوانين نيوتن أساس كل بحث علمي أو اكتشاف فيزيائي

القوانين التي وضعها إسحاق نيوتن للحركة

دراسة الحركة أتت بتفسيرات عظية، ويمكنك التعرف على القوانين الثلاث للحركة، وكيف تتم.

القانون الأوّل

ينصّ قانون نيوتن الأوّل على أنَّ الجسم السّاكن يبقى ساكناً، والجسم المُتحرِّك يبقى مُتحرِّكاً ما لم تؤثِّر فيهما قوّة خارجيّة؛ حيثُ إنَّ الجسم لا يبدأ بالحركة، أو يتوقَّف عنها، أو يُغيِّر اتِّجاهَها إلّا في حال أثّرت عليه قوّة من الخارِج، أدّت إلى تغييرها.

القانون الثّاني

يُشير القانون الثّاني إلى تأثير القوّة الخارجيّة على الجسم، وينصّ القانون على أنَّ القوّة المؤثِّرة في الجسم تُساوي كُتلة هذا الجسم مضروبةً في تسارعه، ويُعبَّر عن هذا القانون بالعلاقة : القوّة = الكُتلة × التّسارُع

حيثُ إنَّ القوّة والتّسارُع كميّتان مُتّجهتان، ويُمكن أن تكون القوّة مُنفردةً أو مُحصِّلة قِوى. فعند تعرُّض الجسم لقوَّة ثابتة، فإنَّ ذلك يؤدّي إلى تسارُعه؛ أي تغيُّر سُرعته بمُعدَّل ثابت، فعند تعرُّض جسم ساكن لقوّة خارجيّة، فإنَّ ذلك سيؤدّي إلى تسارُعه باتّجاه القوّة نفسها، أو مُحصّلة القوى المؤثّرة، وفي حال كان الجسم مُتحرِّكاً في الأصل، فإنَّ القوّة ستزيد سُرعة الجسم أو تُبطِئها، ويُمكِن أن تُغيِّر اتّجاهها اعتماداً على اتّجاه القوّة والجسم.

القانون الثالث

ينصّ قانون نيوتن الثالث على أنَّه لكُلّ فعلٍ ردُّ فعلٍ مُساوٍ له في المِقدار، ومُعاكِس له في الاتّجاه، ويُشير هذا القانون إلى تفاعُل جسمَين مع بعضهما عند تأثير أحدهما على الآخر بقوّةٍ؛ إذ إنَّ تأثير القوّة ينشأ بين زوجَين من الأجسام، فعند دفع جسم لآخَر بقوّة مُعيّنة، فإنَّ الجسم المُندفِع سيدفع الجسم الآخر بمقدار القوّة نفسِها لحظة دفعِه، وإذا كان الجسم المُؤثِّر أكبَر بشكلٍ هائل من الجسم الآخر، فإنَّ الجسم الأكبر لن يتأثّر بقوّة ردّ فعل الجسم الآخر، أو قد يؤثِّر تأثيراً ضعيفاً جدّاً؛ بحيث يُمكن إهماله.

الأنواع المختلفة للحركة

لم يكن من الممكن القيام بشرح الحركة الدورانية بدون ذكر ما تم ذكره من تعريف الحركة وقوانين الحركة الثلاثة التي وضعها العالِم الجليل إسحاق نيوتن، وقد وضع علم الميكانيكا ثلاثة أنواع للحركة، هم:

الحركة التذبذبية

وهى حركة ناتجة عن تغيير يتكرر مع فاصل من الزمن، أي أن هناك حركة تقوم بإعادة نفسها في نفس الزمن الذي تمت فيه، مثال شهير على هذا النوع من الحركات هى حركة عقارب الساعة، التي تتحرك في نفس الاتجاهات في نفس الزمن، والجدير بالذكر أن هذا النوع من الحركات له نقطة وسط تسمى ” نقطة الإتزان ” وفيها يتم إعادة نفس الحركة في نفس الوقت.

الحركة وأشكالها

الحركة تعني انتقال الجسم من مكان إلى مكان آخر بسرعة معينة واتجاه معين، فعندما يتغير مكان وجود الجسم أو يتغير موضع الجسم فهذا يعني أن الجسم تحرك، وتوجد الحركة على أربعة أشكال هي:

1 الحركة الانتقالية

يعني انتقال الجسم من مكان إلى مكان آخر، مثل: حركة السيارة، حركة الإنسان، حركة العصفور.

ومثال على ذلك إذا تم رسم سهم على أي شيء متحرك حركة انتقالية، فإن إشارة السهم سوف تكون ثابتة في نفس الإتجاه مهما تحرك هذا الجسم، أما إذا تم رسمه على جسم يسير بحركة دورانية في إتجاه السهم سوف يتحرك.

والجدير بالذكر أن الحركة الإنتقالية لها علم خاص بها يسمى ” ديناميكية الانتقالية ” يتم فيه إستخدام العديد من المعادلات والقوانين، وأساس هذا العلم قائم على قوانين نيوتن التي وضعها عن الحركة.

2 الحركة الدائرية

حركة الجسم في مسار دائري يبعد بعداً ثابتاً عن نقطة معينة، مثل: حركة الأرض حول الشمس، طواف الحجاج حول الكعبة.

3 الحركة الاهتزازية (التذبذبية)

 يُقصد بها تذبذب الجسم حول نقطة معينة ذهاباً وإياباً، مثل: حركة الأرجوحة، حركة الأوتار، حركة بندول الساعة.

تُعبر الحركة بشكل عام عن تغير في موضع الجسم، أو انتقال الجسم بشكل كامل من نقطة لأخرى، أو تغير مؤقت في موضع الجسم، وللحركة أشكال هي:

  • حركة دورانية
  • وحركة انتقالية
  • وحركة دائرية
  • وحركة اهتزازية

تماما كا رأينا وشرحنا أعلاه، وقد استطاع العالم اسحاق نيوتن شرح الحركة من خلال قوانين نيوتن الثلاثة، ولقد وضّحنا في هذا المقال شرح الحركة الدورانية وقوانين نيوتن الثلاثة وتطبيقات على الحركة الدورانية وأيضاً أمثلة حياتية على قانون نيوتن الثالث المعروف بقانون الفعل ورد الفعل، وتطرقنا إلى محاولات العالم إسحاق نيوتن في الوصول إلى قوانين تشرح الحركة والتي أصبحت أساس في علوم الفيزياء والميكانيكا.

تطبيقات عمليّة لقوانين نيوتن في الحركة

العديد من التّطبيقات في الحياة اليوميّة للإنسان، ومن هذه التّطبيقات اصطدام السيّارة؛ حيثُ يُمكِن الاستعانة بقانون نيوتن الأوّل لتحديد أثر اصطدام السيّارة، فعند مرور سيّارة تسير بخطٍّ مُستقيمٍ بسُرعةٍ مُعيّنةٍ، فإنّها ستبقى تتحرّك الحركة ذاتَها، إلّا إذا أثّرت فيها قوّة خارجيّة غيّرت سُرعتَها واتّجاهَها.

وعند تحرُّك السيّارة بسرعة مُعيّنة، فإنَّ جميع ما تحتويه السيّارة من رُكّاب، ومقاعِد، وما داخِل الصّندوق، سيتحرَّك بالسُّرعة نفسها،ولهذا ستتوقّف حركة السيّارة عند اصطدامها بحائِط أو عائق مُماثِل، ولكنَّ الرُكّاب داخلَها سيستمرّون بالتحرُّك بسرعة السيّارة واتّجاهها نفسهما، حتّى يصطدموا بأيّ شيء يوقِف تحرُّكَهم.

ولهذا فإنَّ حزام الأمان ضروريٌّ جدّاً لرُكّاب المركبات؛ فهو يمنعهم من الاستمرار في الحركة لحظةَ تغيُّر سُرعة السيّارة؛ نتيجةً لاصطدامها.

خلاصة

وصلنا إلى نهاية هذا الموضوع، تعرفنا على الحركة الدورانية كظاهرة علمية ساهمت في اكتشاف وتفسير غيرها من الظواهر الكبرى، نتمنى أن نكون أفدناكم قدر المستطاع فهذه غايتنا، إغناء المحتوى بما يفيد، ومحاولة اعطائه القيمة المضافة.

شاركوا الموضوع على منصات التواصل الإجتماعي لتعم الفائدة.

شكرا لتتبعكم الدائم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *