اسلام

اسماء سورة الفاتحة

محتويات:

1.أسماء سورة الفاتحة:
1.1.الأسماء التوقيفية:
2.1.الأسماء الاجتهادية:
2.عدد أسماء سورة الفاتحة في قول جلال الدين السيوطي:
3.فضل سورة الفاتحة:
4.أهمية سورة الفاتحة:

1.أسماء سورة الفاتحة:

يوجد العديد من الأسماء لسورة الفاتحة، كما ذكر الأئمة والعلماء في كتبهم، كالإمام القرطبي والإمام الرازي والإمام السيوطي، والبعض من هذه الأسماء توقيفية والأخرى اجتهادية، وكثير من هذه الأسماء هي دلالة على مكانة السورة في القرآن الكريم، ويبقى إسم الفاتحة هو الإسم الرئيسي للسورة، وحسب قول “ابن عاشور” أن الأسماء التي تم إثباتها في السنة الصحيحة، هي أم القرآن أو أم الكتاب، فاتحة الكتب، السبع المثاني، وهذه من الأسماء التوقيفية. أما الأسماء الاجتهادية، هي سورة الحمد، الصلاة، الكافية، سورة الدعاء، الشفاء، سورة الكنز، سورة النور، المناجات، الشكر.
لنتعرف على سبب تسمية الأسماء التوقيفية واجتهادية:

1.1.الأسماء التوقيفية:

السبع المثاني:
سمية بالسبع لأن سورة الفاتحة بها سبعة آيات، واختلفت التفسيرات بالنسبة للمثاني، فيقال أنها تقرأ في الصلاة ثم إنها تثنى بسورة أخرى، ويقال أنها أنزلت مرتين في مكة والمدينة، ويقال أنها من السور التي اجتمع فيها فصاحة المثاني و بلاغة المعاني، ويقال أنها استثنيت لهذه الأمة فقط ولم تنزل على باقي الأمم، ويقال أنها مستثناة من سائر الكتب السماوية كالتورات والإنجيل والزابور، يقال أيضا أنها تثنى في كل ركعة، ويقال أن كل ما قرأ المؤمن منها آية ثناه الله بالإخبار عن فعله.
وقال الله تعالى في كتابه ( وَلَقَدْ آَتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآَنَ الْعَظِيمَ 87).
وعن أبي بن كعب أنه قرأ على النبي أم القرآن فقال رسول الله: «والذي نفسي بيده ما أنزل في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في الفرقان مثلها، هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته».
فاتحة الكتب:
هذا الأسم راجع للعديد من الأسباب، لأنها السورة التي تبدأ بها القراءة في الصلاة ويفتتح بها القرآن الكريم، ويقال أن السبب في تسميتها الفاتحة لأنها أول سورة نزلت من السماء، ويقال أيضا أنها أول سورة تمت كتابتها في اللوح المحفوظ، وهناك من يقول أن الحمد فاتحة وبداية كل كلام.
روي عن أبي هريرة أن رسول الله أمره أن يخرج فينادي: «أن لا صلاة إلا بقراءة فاتحة الكتاب فما زاد».
أم القرآن أو أم الكتاب:

السبب في تسميتها بهذا الإسم هو أنها أم القرآن أي أصل القرآن، كما أنها تحتوي على أربعة أمور شملت فيهم العديد من الأمور وهم: الإلهيات، النبوات، المعاد، إثبات القضاء والقدر، أما بالنسبة لإسم أم الكتاب، يقال أنها تعتبر محكمة والمحكمات أم الكتاب، كما اختلف العلماء في هذا الأسم، ومنهم من لم يتفق عليه، مثل ابن سيرين وانس على أن اللوح المحفوظ هو أم الكتاب، وقال الحسن البصري أن أم الكتاب الحلال والحرام.
روى أبو هريرة عن النبي قال: «من صلى صلاةً لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خِدَاج – ثلاثاً – غير تمام».
قال الماوردي: «سميت بذلك لتقدمها وتأخر ما سواها تبعًا لها، صارت أمًا لأنها أَمَّتْهُ أي تقدمته، وكذلك قيل لراية الحرب أُم لتقدمها واتباع الجيش له. ويقال لما مضى على الإنسان من سِنِي عمره أُم لتقدمها، ولمكة أم القرى لتقدمها على سائر القرى، ولأن الأرض منها دحيت وعنها حدثت، فصارت أُمًا لها لحدوثها عنها كحدوث الولد عن أمه».
رُوي عن أبي بكر بن دريد أنه قال: «الأم في كلام العرب الراية التي ينصبها العسكر، فسميت السورة بأم القرآن لأن مفزع أهل الإيمان إلى هذه السورة كما أن مفزع العسكر إلى الراية».

القرآن العظيم:
وسميت بهذه الأسم الأن الرسول الله -صلى الله عليه وسلم- جاء في قوله أن سورة الفاتحة هي القرآن العظيم الذي أوتيته والسبع المثاني، كما أنها تتضمن مجموعة من العلوم، بالإضافة الى أنها تشمل ثناء على الخالق والإبتهال إليه، والاعتراف بالعجز وطلب إعانته وهدايته إلى السراط المستقيم.

2.1.الأسماء الاجتهادية:

سورة الدعاء:
سميت بهذا الإسم لاشتمالها على العديد من الأشياء كالدعاء في قوله تعالى اهدنا الصراط المستقيم، وهي أساس القرآن الكريم، بحيث تشمل أشرف المطالب، وأشرف العبادات كالصلاة التي لا تتم إلا بها وبقرأتها، فقد روى أبو سعيد الخدري أن الرسول قال: «يقول الرب عز وجل: من شغله القرآن عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين».
سورة الحمد:
والسبب في هذا الأسم هو أن أول كلامها هو الحمد.
الكافية:
هذا الإسم راجع لأنها سورة تكفي عن غيرها، وغيرها لا يكفي عنها، روى عبادة بن الصامت عن الرسول قال: «أم القرآن عوض من غيرها، وليس غيرها عوضًا منها».
الصلاة:
السبب في تسميتها بهذا الإسم هو أن الصلاة لا تصح ولا تتم إلى بها، روى أبو هريرة عن الرسول قوله: «يقول الله تعالى: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين».
الشكر:
السبب في تسميتها بهذا الإسم هو الشكر والثناء على فضل الله تعالى وكرمه.
الشفاء:
لأنها من السور التي إذا تمت قراءتها على عبد شفي بإذن الله، روى أبو سعيد الخدري أن رسول الله قال للرجل الذي رقى سيد الحي: «وما كان يدريه أنها رقية، اقسموا واضربوا لي بسهم».
سورة النور:
الأنها تنير القلوب وظهورها بكثرة استعمالها، كما أنها تشمل عبر ومعاني عن جمال ونور القرآن الكريم.
سورة الكنز:
السبب في تسميتها بهذا الإسم لاحتواءها على العديد من الكنوز والمعاني والعبر العظيمة، وجاء هذا الإسم في تفسير الزمخشري.
المناجات:
السبب في تسميتها بهذا الإسم: لأن العبد يقوم بمناجات ربه، بقوله إياك نعبد وإياك نستعين.
سورة تعليم المسألة:
السبب في تسميتها بهذا الإسم لأنها بدأت بالثناء قبله.
سورة التفويض:
السبب في تسميتها بهذا الإسم الأنها تشتمل على التفويض لقوله تعالى، إياك نعبد وإياك نستعين.

2.عدد أسماء سورة الفاتحة في قول جلال الدين السيوطي:

في قول جلال الدين السيوطي أن عدد أسماء سورة الفاتحة خمسة وعشرين إسم، وذلك كما ورد في كتابه “الإتقان في علوم القرآن”، وهي كالآتي:

الفاتحة، فاتحة الكتاب، أم القرآن، القرآن العظيم، السبع المثاني، أم الكتاب، الوافية، الكنز، الكافية، النور، سورة التفويض, سورة الحمد، اللازمة، سورة الحمد الأولى، سورة الحمد القصرى، الرُّقية، الشفاء، الشافية، سورة الشكر، سورة الصلاة، سورة الدعاء، سورة السؤال، سورة تعليم المسألة، سورة المناجاة، الأساس .

3.فضل سورة الفاتحة:

تعتبر سورة الفاتحة من السور التي لها فضل كبير لما اشتملته من عبر ومعاني يرجع لعظمتها القرآن الكريم بكامله، فهي أعظم سورة في القرآن الكريم وهي السبع المثاني، وجاء فضل سورة في قوله تعالى ( وَلَقَد آتَيناكَ سَبعًا مِنَ المَثاني وَالقُرآنَ العَظيمَ )، ففيها يلجأ ويثني العبد لربه، وفيها تبرز صفات الخالق، وفيها الإرشاد للطريق المستقيم طلب الهداية منه كما جاء في قوله ( اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ )، وبيان حق الله عز وجل على عباده أن يعبدوه، بقوله ( إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ).

4.أهمية سورة الفاتحة:

لسورة الفاتحة أهمية كبيرة، فهي السبع المثاني والقرآن العظيم كما روى سعيد بن المعلى أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال له: (ألا أُعَلِّمُكَ أعْظَمَ سُورَةٍ في القُرْآنِ قَبْلَ أنْ تَخْرُجَ مِنَ المَسْجِدِ، فأخَذَ بيَدِي، فَلَمَّا أرَدْنا أنْ نَخْرُجَ، قُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، إنَّكَ قُلْتَ: لَأُعَلِّمَنَّكَ أعْظَمَ سُورَةٍ مِنَ القُرْآنِ قالَ: الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ، هي السَّبْعُ المَثانِي، والقُرْآنُ العَظِيمُ الذي أُوتِيتُهُ)، فهي شفاء ورقية للعباد، وهي طلب للهداية وثناء على الله سبحانه، ولها معاني عظيمة يجب على كل مؤمن أن يطبقها، فالعبادة والإستعانة له وحده سبحانه، وأنه الإله الحق ورب العالمين، وملك يوم الدين، بكل هذه المعاني تظهر لنا أهمية سورة الفاتحة الجامعة والشاملة لكل شيء.

اظهر المقال كامل (...)

مقالات ذات صلة مختارة لك 🔥🔥

Subscribe
نبّهني عن

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments